القوات المسلحة الملكية تنفذ تدريبا ميدانيا ناجحا بمنظومة الطائرات الانتحارية SpyX في جنوب المغرب
جريدة النهضة
نفّذت وحدات متخصّصة من القوات المسلحة الملكية تدريبًا ميدانيًا على منظومة الطائرات الانتحارية «SpyX» في صحراء جنوب المملكة، ظهر في مقطع فيديو نشرته شركة BlueBird Aero Systems.
شمل التمرين سيناريوهات استهداف لمحاكاة آليات مدرعة قديمة من طرازات Ratel وM60، جرى تجهيزها خصيصًا لتقليد أهداف ميدانية معادية، وأسفر عن ثلاث عمليات استهداف ناجحة في ظروف مناخية قاسية تميّزت بالغبار وارتفاع درجات الحرارة، ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظومة على العمل في بيئة تشغيلية صعبة.
تعدّ «SpyX» من فئة الذخائر الطائرة قصيرة إلى متوسطة المدى، وقد طورتها شركة BlueBird الإسرائيلية.
وتمتلك الطائرة مدى تشغيليًا يقارب 50 كيلومترًا، وزمن بقاء في الجو يتراوح بين ساعة ونصف وساعتين، فيما تحمل حمولة رأس حربية تزن نحو 2.5 كيلوغرام.
كما تعتمد على نظام توجيه كهروبصري ثنائي (نهاري-حراري) يمكّن المشغّل من رصد الهدف حتى لحظة الاصطدام، وتستطيع زيادة سرعتها خلال طور الهجوم لتتجاوز 250 كلم/ساعة، ما يفسّر دقتها في تنفيذ ضربات ضد أهداف ثابتة ومتحرّكة من مسافات تكتيكية.
أظهرت نتائج التمرين قدرة على إحداث أضرار مادية ملموسة في الهياكل المستهدفة، بما في ذلك آليات مزوّدة بأقفاص مضادّة للطائرات المسيرة، وهو مؤشر على تكامل منظومة الاستطلاع والتوجيه مع قدرات الضربة.
ويأتي إدراج منظومة «SpyX» ضمن سلسلة صفقات وتجارب عسكرية تربط الرباط بجهات تصنيع خارجية، لا سيما شركات إسرائيلية متخصصة في الطائرات المسيرة.
وتشير تقارير إلى نوايا شركات مثل BlueBird وElbit لإقامة شراكات صناعية أو خطوط تجميع داخل المغرب، بهدف نقل تكنولوجي جزئي وتوطين بعض مراحل الإنتاج، ما قد يدعم تطوير قاعدة صناعية دفاعية وطنية ويُسهّل صيانة المنظومة ولوجستيكها محليًا.
يعكس هذا التمرين التوجّه المستمر نحو تحديث قدرات الطيران غير المأهول لدى القوات المسلحة الملكية، وتعزيز إمكانياتها التكتيكية والصناعية ذات الصلة.

