جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وزير الداخلية يعلن نهاية زمن التبذير الجماعي.. ميزانيات 2026 تحت مجهر الصرامة والمحاسبة

جريدة النهضة

وجه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إنذارا واضحا إلى الجماعات الترابية، معلنا أن مرحلة الميزانيات الفضفاضة والإنفاق غير المبرر قد انتهت، وأن زمن الصرامة والمحاسبة قد بدأ.
الوزير شدد، في دورية موجّهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم حول إعداد وتنفيذ ميزانيات سنة 2026، على ضرورة تبني تدبير عقلاني وشفاف يرتكز على النجاعة، الصدقية، وترشيد النفقات، مع التركيز على أولويات محددة لا تحتمل التأجيل، في مقدمتها دعم التشغيل، تحسين التعليم والصحة، تدبير المياه، والتأهيل الترابي المتوازن.

لفتيت أوضح أن إعداد ميزانيات السنة المقبلة يجب أن يتم وفق رؤية واقعية ومسؤولة تستجيب لتحديات المرحلة، لاسيما في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية التي رفعتها احتجاجات الشباب في مختلف المدن المغربية.
ودعا الوزير إلى الانتقال من منطق “ميزانيات التسيير” إلى “ميزانيات الفعالية”، أي توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، مع الحد من النفقات الثانوية كالتنقلات، الإطعام، الوقود، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات.

كما ألزم الولاة والعمال بمراقبة دقيقة لمشاريع الميزانيات قبل التأشير عليها، لضمان احترام القوانين التنظيمية والمعايير المالية. وأكد أن الميزانية تظل الأداة الأساسية لتنفيذ البرامج التنموية محليًا، ما يفرض إعداد تقديرات دقيقة وشفافة للمداخيل والنفقات.

وفي ما يخص النفقات الإجبارية، شدد لفتيت على ضرورة تسوية الأحكام القضائية والمتأخرات والتأكد من قانونيتها قبل صرفها، إلى جانب إدراج النفقات المرتبطة بالعقارات السلالية والمرافق المشيدة فوق أملاك الدولة ضمن الميزانيات.

كما حذر من المبالغة في طلبات الدعم المالي، داعيًا الجماعات إلى إعداد ميزانيات واقعية تستند إلى معطيات دقيقة ومبررات موثقة.

أما على مستوى الاستثمار، فقد دعا الوزير إلى إعطاء الأولوية للمشاريع ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، خاصة تلك التي تندرج ضمن اتفاقيات وطنية أو دولية، مع التركيز على التشغيل، التعليم، الصحة، وتدبير المياه باعتبارها محاور استراتيجية للتنمية المستدامة.

وختم لفتيت بتأكيده أن المرحلة المقبلة تتطلب صرامة في التقدير، وعقلنة في الإنفاق، ومحاسبة في التنفيذ، في أفق بناء نموذج تدبير جماعي يعكس مسؤولية الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.