الهند والمغرب يعززان شراكتهما الاستراتيجية بتدشين أول مصنع للمركبات القتالية في برشيد
جريدة النهضة
تستعد المملكة المغربية لاستقبال وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ في زيارة رسمية تمتد يومي 22 و23 من الشهر الجاري، وذلك بناء على دعوة من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تعميق أواصر التعاون الدفاعي والصناعي بين البلدين، حيث ستشهد محطة تاريخية مهمة تتمثل في تدشين المنشأة الصناعية الجديدة لشركة “تاتا” الهندية بمدينة برشيد، والمخصصة لإنتاج المنصة المدرعة ذات العجلات من طراز WhAP 8×8.
ووفقا لما أعلنته السفارة الهندية بالرباط، فإن برنامج الزيارة سيتضمن عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية وعلى مستوى الوفود الرسمية، بهدف مراجعة مستوى التقدم المحرز في مجال التعاون الدفاعي واستكشاف آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية.
وستركز هذه المباحثات على عدة محاور حيوية تشمل تطوير الصناعات الدفاعية، وبرامج بناء القدرات، والتكوين المهني المتخصص، إضافة إلى الشراكات التكنولوجية المتقدمة.
كما سيلتقي المسؤول الهندي بوزير الصناعة والتجارة رياض مزور لإجراء مباحثات موسعة حول سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والصناعية بين نيودلهي والرباط.
وستتناول هذه المباحثات قضايا استراتيجية مهمة مثل تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، وآليات نقل التكنولوجيا، وإقامة مشاريع مشتركة طموحة، بالإضافة إلى توسيع فرص النفاذ إلى الأسواق في القطاعات الحيوية.
وتجسد هذه الزيارة التطور المتسارع الذي تشهده العلاقات المغربية الهندية في السنوات الأخيرة، والتي أثمرت العديد من اتفاقيات التعاون في مختلف المجالات. ففي عام 2024، تم توقيع شراكة استراتيجية مهمة بين إدارة الدفاع الوطني ومجموعة “تاتا” الهندية لإنتاج المركبات القتالية البرية داخل المملكة المغربية، مما يمثل نقلة نوعية في مسيرة التعاون الدفاعي بين البلدين.
ومن المتوقع أن تشكل مراسم التدشين التي سيشرف عليها وزير الدفاع الهندي الانطلاقة الفعلية لأنشطة المصنع الجديد، والذي يُعد بمثابة الخطوة الأولى الحقيقية للمغرب في مشروعه الطموح لبناء صناعة عسكرية محلية قادرة على تلبية الاحتياجات الوطنية، مع إمكانية فتح آفاق التصدير إلى أسواق إقليمية ودولية أخرى.
وتُعزز هذه المبادرة من المكانة المتميزة التي تحتلها الهند كإحدى القوى الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية عالمياً، حيث تصدر منتجاتها العسكرية إلى العديد من الدول، بما في ذلك المغرب الذي أبرم معها عدة صفقات تسلح مهمة في الآونة الأخيرة.
وتؤكد السفارة الهندية أن هذه الزيارة ستسهم في ترسيخ الصداقة العريقة بين الشعبين والبلدين، المبنية على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة المشتركة، والرؤية الموحدة تجاه قضايا السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي.

