بعد انطلاق تطبيق قانون العقوبات البديلة في المغرب.. آلاف السجناء يتقدمون بطلبات للتحويل
جريدة النهضة
بعد دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ يوم 22 غشت 2025، شهدت السجون المغربية إقبالًا كبيرًا من المحكوم عليهم لتقديم طلبات الاستفادة من تحويل أحكام الحبس إلى عقوبات بديلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن قضاة تنفيذ العقوبات بدأوا استقبال العديد من الطلبات، التي قد تمنح حرية مشروطة للسجناء من خلال الغرامات اليومية، أو العمل لفائدة المصلحة العامة، أو تقييد الحرية ضمن ضوابط محددة.
وينص القانون الجديد على منح قاضي تطبيق العقوبات صلاحية مراجعة الأحكام الحبسية النهائية، واستبدالها بعقوبة بديلة، سواء تلقائيًا أو بناءً على طلب من النيابة العامة أو المحكوم عليه أو ممثله القانوني، أو من إدارة المؤسسة السجنية. كما يسمح القانون بالطعن في قرارات القاضي خلال يوم واحد من التبليغ، على أن يتم البت في الطعن خلال 15 يومًا، مع توقيف تنفيذ القرار مؤقتًا إلى حين الفصل النهائي.
وتستثني العقوبات البديلة الجرائم الخطيرة مثل الإرهاب، الجرائم ضد أمن الدولة، الرشوة، اختلاس المال العام، الاتجار الدولي في المخدرات، والاعتداءات الجنسية على القاصرين أو ذوي الإعاقة.
ويقوم القانون على أربع عقوبات بديلة أساسية، هي العمل لفائدة المنفعة العامة كتعويض عن الحبس عبر ساعات محددة، والمراقبة الإلكترونية التي تقيد حركة المحكوم عليه داخل نطاق زمني ومكاني معين، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير علاجية وتأهيلية مثل الإقامة الجبرية أو العلاج أو الحضور الدوري أمام السلطات، إضافة إلى الغرامة اليومية التي تحدد قيمتها بين 100 و2000 درهم عن كل يوم حبس مستبدل وفق خطورة الجريمة والوضعية المالية للمحكوم عليه.
ويهدف هذا التشريع إلى التخفيف من اكتظاظ السجون، واحترام الظروف الإنسانية والاجتماعية للمحكوم عليهم، مع تعزيز إعادة إدماجهم في المجتمع، رغم الإشكاليات المرتبطة بإمكانية عودة بعض المستفيدين إلى ارتكاب جرائم أخرى.

