جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

المغرب ينجح في التصدي للهجمات السيبرانية بفضل الجاهزية المؤسسية المتقدمة

جريدة النهضة

كشف عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئاسة الحكومة المكلف بادارة الدفاع الوطني عن نجاح المغرب في التصدي للهجمات السيبرانية الاخيرة بفضل الجاهزية المؤسسية والعملياتية المتقدمة التي تتمتع بها الدولة في هذا المجال الحيوي.

وفي اجابته على استفسار نيابي وجهته النائبة سكينة لحموش من الفريق الحركي، اكد الوزير ان الاستجابة السريعة للسلطات المختصة تمت عبر تفعيل لجنة ادارة الازمات والاحداث السيبرانية فور رصد المؤشرات الاولى للهجمات، وهو ما ضمن متابعة دقيقة للوضع واتخاذ الاجراءات الضرورية بشكل منسق.

وتضمنت عملية التصدي مرحلتين اساسيتين، حيث شهدت المرحلة الاولى تدخلا تقنيا ميدانيا على الانظمة المستهدفة من خلال مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية التابع للمديرية العامة لامن نظم المعلومات، بهدف الحد من التاثير المباشر لهذه الهجمات. واستكملت هذه الجهود بتحقيقات رقمية شاملة لكشف طبيعة الهجوم والثغرات المستغلة واساليب الاختراق المعتمدة من قبل المهاجمين.

وبالتوازي مع هذه الاجراءات العاجلة، اطلقت السلطات المغربية سلسلة من عمليات الافتحاص الامني واختبارات الصمود السيبراني شملت مؤسسات عمومية وبنيات تحتية ذات اهمية استراتيجية، وذلك لتحديد ومعالجة نقاط الضعف المحتملة قبل استغلالها من قبل جهات خبيثة.

كما سارعت الجهات المختصة الى تكثيف برامج التوعية وورشات العمل المخصصة لمسؤولي ومديري نظم المعلومات، حيث ركزت هذه البرامج على تعزيز قواعد الامن السيبراني عبر كافة مراحل دورة حياة الانظمة الرقمية بدءا من التصميم والتطوير وصولا الى التشغيل والصيانة.

واشار الوزير الى ان المديرية العامة لامن نظم المعلومات تواصل العمل على تطوير قدرات الرصد والاستشعار المبكر للمؤسسات الوطنية ذات الاهمية الاستراتيجية، كما تستعد لتفعيل نظام تاهيلي خاص بمقدمي خدمات الامن السيبراني من القطاع الخاص لاشراكهم في عمليات كشف الحوادث والاستجابة لها وفق معايير محددة تضمن الجودة والكفاءة المطلوبة.

وفي اطار المقاربة التشاركية التي تتبناها الدولة، اكد لوديي ان العمل يتواصل مع الجهات الاكاديمية ومؤسسات التكوين لادماج وحدات متخصصة ومضامين تعليمية مناسبة تهدف الى تكوين قاعدة من الكفاءات الوطنية القادرة على مواجهة التهديدات السيبرانية والمساهمة الفعالة في حماية الفضاء الرقمي للمملكة.

وختم الوزير تصريحاته بالتاكيد على ان حماية الانظمة المعلوماتية تبقى مسؤولية اولية للجهات المالكة لها، مما يستوجب الالتزام الصارم بتوجيهات السلطة الوطنية المكلفة بالامن السيبراني وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة مع تعزيز القدرات الذاتية في مجالي اليقظة والتدخل. وفي الوقت ذاته، تواصل المديرية العامة لامن نظم المعلومات تقديم الدعم التقني والمواكبة المستمرة للمؤسسات، خاصة في حالات الحوادث السيبرانية الجسيمة التي قد تهدد الخدمات الحيوية في البلاد.