جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

يوم دموي للجيش الإسرائيلي في غزة.. القسام يعلن المسؤولية ويؤشر لملف الأسرى

جريدة النهضة

شهدت مدينة غزة تطورًا ميدانيًا وُصف في الإعلام العبري بأنه الأخطر منذ عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، وذلك عقب تعرض قوات الجيش الإسرائيلي لكمائن مركزة نفذتها كتائب القسام في أحياء الزيتون والصبرة شرقي المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة عدد من الجنود، بينهم 11 جريحًا في حالة خطيرة، إضافة إلى فقدان أربعة جنود يُخشى أنهم وقعوا في الأسر لدى القسام. وتحدثت التقارير عن أن إحدى الكمائن استهدفت قوة تابعة للفرقة 162 واللواء 401، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى قبل أن تتوسع العمليات وتلحق خسائر إضافية في صفوف الجيش.

وبحسب المصادر ذاتها، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى تفعيل “بروتوكول هانيبال” الذي يقضي بمنع وقوع الجنود في الأسر حتى لو استُهدفوا بنيران من زملائهم. وخلال عمليات الإجلاء، تعرضت المروحيات العسكرية لنيران كثيفة حالت دون إتمام مهمتها، ما دفع القيادة إلى استدعاء تعزيزات جوية إضافية وسط استمرار الاشتباكات.

وفي تداعيات الحدث، نُقل بعض المصابين إلى مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب، فيما أصدرت القيادة العسكرية أوامر بانسحاب الوحدات من حي الزيتون والعودة إلى ثكناتها بعد الخسائر التي تكبدتها. كما فرضت الرقابة العسكرية حظرًا على نشر تفاصيل تتعلق بالجنود الأربعة المفقودين، في وقت تتواصل عمليات البحث عنهم.

في المقابل، نشرت كتائب القسام صورة مرفقة بعبارة: “نذكّر من ينسى.. الموت أو الأسر”، في إشارة واضحة إلى أن الجنود المفقودين قد يكونون في قبضتها. وكان الناطق باسم القسام، أبو عبيدة، قد شدد في تصريحات سابقة عبر قناة الحركة على “تلغرام” أن الرهائن الإسرائيليين سيبقون في ظروف مشابهة لمقاتلي الحركة على جبهات القتال، مؤكدًا أنه سيتم الإعلان بالاسم والصورة عن أي أسير يُقتل نتيجة القصف الإسرائيلي.

وأضاف أبو عبيدة أن أي خطة إسرائيلية لاجتياح غزة ستكون “وبالاً على القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال”، مشيرًا إلى أن الجيش سيدفع أثمانًا متزايدة من الدماء والخسائر مع ارتفاع فرص أسر مزيد من الجنود.

التقديرات الإسرائيلية وصفت ما جرى في غزة بأنه اليوم الأصعب للجيش الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر، وسط خشية من أن يعيد فقدان الجنود الأربعة ملف الأسرى إلى واجهة المعادلة العسكرية والسياسية، بما قد يفتح فصلًا جديدًا من المواجهة مع حركة حماس.