جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

العيون تحتضن افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية بحضور والي الجهة وتكريم لروح الراحل لرباس ماء العينين

جريدة النهضــة من العيــون

على إيقاع الشعر وعبق الذاكرة، احتضنت مدينة العيون حفل افتتاح الدورة الثامنة من مهرجان القصيدة البدوية الحسانية، في أجواء ثقافية حضرها والي جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب شخصيات رسمية ومنتخبين وفاعلين في الحقلين الثقافي والأدبي.

وجاء المهرجان هذه السنة ليؤكد من جديد أن القصيدة الحسانية ما تزال حاضرة بقوة في وجدان ساكنة الأقاليم الجنوبية، بوصفها وعاء للذاكرة الجماعية ومرآة لهوية متجذرة في التاريخ، وناقلا أمينا للموروث الشفهي من جيل إلى آخر.

وخصصت الدورة التفاتة وفاء لروح العالم والأديب الراحل لرباس ماء العينين، استحضرت من خلالها مسيرته الفكرية والإبداعية، وما أسهم به في خدمة العلم والأدب والثقافة، وما خلفه من أثر باق في المشهد الثقافي بالمنطقة.

وفي بعدها العربي، شهد حفل الافتتاح قراءات شعرية لشعراء قدموا من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وموريتانيا، في مشهد جمع تجارب شعرية متعددة تحت سقف واحد، وفتح المجال لتبادل ثقافي يمد الجسور بين الضفاف العربية.

كما تعاقبت على منصة الحفل قصائد وطنية أنشدها ممثلون عن الجهات الجنوبية الثلاث: كلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، تخللتها عروض موسيقية وفنية أضفت على الأمسية طابعا احتفاليا.

وفي لفتة موجهة للأجيال الصاعدة، جرى تكريم الفائزين في المسابقات الأدبية الخاصة بالشباب، تشجيعا لمواهبهم ودعما لحضور الإبداع الشعري في صفوف الجيل الجديد.

واختتم الحفل بتكريم شخصيات أسهمت بعطائها في خدمة الشعر والثقافة والحفاظ على الموروث الأدبي، تقديرا لجهودها في ترسيخ حضوره داخل الساحة الثقافية.

وبهذه الدورة، يواصل المهرجان أداء رسالته في التعريف بالتراث الحساني وتثمينه، باعتباره مكونا أصيلا من الهوية الثقافية الوطنية، مع إتاحة الفرصة أمام الطاقات الشابة لتحمل المشعل وضمان استمرارية هذا الموروث وإشعاعه على المستويين الوطني والعربي.

error: Content is protected !!