ولد الرشيد يسائل وزير التعليم العالي حول إحداث جامعة مستقلة بجهة العيون الساقية الحمراء
جريدة النهضــة من العيــون
وجه النائب البرلماني مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول إحداث جامعة مستقلة بجهة العيون الساقية الحمراء، وذلك بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
وأشار النائب في سؤاله، الذي طلب من رئيس مجلس النواب إحالته على الوزير المعني طبقا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس، إلى أن سياسة اللامركزية والجهوية المتقدمة التي أرساها الملك محمد السادس لعبت دورا محوريا في تحقيق التنمية المجالية المندمجة وتقليص التفاوتات بين الجهات، مبرزا أن قطاع التعليم العالي يظل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد.
غير أن واقع الحال بجهة العيون الساقية الحمراء، بحسب السؤال، يفرز مفارقة صعبة، إذ تعاني فئة عريضة من الطلبة والطالبات، يقدر عددهم بالآلاف، من المنحدرين من أقاليم الجهة، وهي العيون وطرفاية والسمارة وبوجدور، من وطأة التنقل لمسافات شاقة تتجاوز مئات الكيلومترات نحو جامعات في مدن أخرى، من بينها أكادير ومراكش والرباط والدار البيضاء وطنجة ووجدة، لمتابعة تحصيلهم العلمي.
وأرجع النائب البرلماني السبب الرئيسي لهذه الوضعية إلى غياب قطب جامعي مستقل بالجهة، واكتفاء الكليات المتواجدة حالياً بكونها ملحقات إدارية توفر مجموعة من التخصصات العلمية والتقنية دون تخصصات للاستقطاب المفتوح، ولا تستجيب للتطور الديمغرافي ولا تلبي حاجيات الطلبة والتكوينات مع إطلالة كل موسم جامعي.
وأضاف أن هذا الوضع الميداني المتأزم يلقي بظلاله الثقيلة على المستوى الاجتماعي والمادي والنفسي لأسر الطلبة، ويضع عوائق حقيقية أمام تحصيلهم العلمي في ظروف ملائمة وآمنة، كما لا يواكب رؤية تقريب الإدارة وتنزيل الخدمات الأساسية من المواطنين.
وبناء على ذلك، ساءل النائب الوزير عن الاستراتيجية والتدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها للإسراع بإحداث جامعة مستقلة بجهة العيون الساقية الحمراء.
