جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

العيون تحتفي بنساء ورجال التعليم في اليوم العالمي للمدرس.. تقدير للرسالة وإكراهات ما تزال مطروحة

جريدة النهضــة – العيــون

احتفت مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم – فرع العيون، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، بنساء ورجال التعليم بالإقليم، بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، وذلك في حفل تكريمي احتضنه المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون، تحت شعار «المدرس: رسالة عطاء، وشرف انتماء، وأساس بناء».

وجاء تنظيم الحفل بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعيون، بحضور مدير الأكاديمية ومدير المديرية الإقليمية، إلى جانب رؤساء المصالح وأطر إدارية وتربوية، وممثلي الفرقاء الاجتماعيين وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ وشركاء المنظومة التعليمية، فضلا عن عدد من الأستاذات والأساتذة.

وفي كلمته بالمناسبة، توقف مدير الأكاديمية الجهوية عند المرجعيات الدولية والوطنية التي تؤكد أهمية المدرس، مشيرا إلى أن الدستور المغربي والقانون الإطار 51.17 يعتبران النهوض بالعنصر البشري غاية أساسية للتنمية الشاملة. وأوضح أن النموذج البيداغوجي الجديد ومخرجات المشاورات الوطنية تضع الأستاذ في صلب إصلاح المنظومة التعليمية، مستحضرا العناية الملكية والتوجيهات السامية الموجهة لفائدة نساء ورجال التعليم.

من جانبه، أعرب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعيون، رئيس المجلس الإقليمي للأعمال الاجتماعية، عن اعتزازه بهذه المناسبة التي اعتبرها لحظة تقدير وتكريم لهيئة التدريس، واصفا إياها بالسد المنيع الذي يؤدي رسالته بوفاء واستمرارية.

وشدد على الدور المحوري للمدرس في ترسيخ قيم الوطنية وتنمية طموح المتعلمين وقدراتهم الإبداعية، منوها بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس لتحسين وضعية الأطر التربوية، ومجددا الشكر للأساتذة على تضحياتهم في خدمة المدرسة العمومية.

وشكل هذا الاحتفاء مناسبة لتجديد الاعتراف بعطاء نساء ورجال التعليم وترسيخ ثقافة الوفاء والتقدير داخل الأسرة التعليمية، كما أبرز الدور الذي تضطلع به مؤسسة الأعمال الاجتماعية في مواكبتهم، انسجاما مع شعار المناسبة.

غير أن هذا الاحتفاء، على أهميته الرمزية، يأتي في سياق يظل فيه المدرس، رغم الإصلاحات والجهود المبذولة للنهوض بالمنظومة التعليمية، يواجه جملة من الإكراهات التي يرى متتبعون للشأن التربوي أنها لا تزال تحد من أدائه وتنعكس على جودة التعليم.

ويشير هؤلاء إلى أن الحديث عن وضع المدرس في صلب الإصلاح، كما ورد في كلمات المسؤولين، يظل مرتبطا بمدى انعكاس هذا التوجه على الواقع اليومي داخل المؤسسات التعليمية، من حيث ظروف الاشتغال والاكتظاظ وكثرة المهام وتوفير الوسائل البيداغوجية الكافية. كما يرون أن الاعتراف بتضحيات الأساتذة، الذي شدد عليه المدير الإقليمي، يستدعي بالموازاة معه إجراءات ملموسة تستجيب لانتظاراتهم المهنية والاجتماعية.

وفي المقابل، يبرز مهتمون أن الإصلاحات المرتبطة بالقانون الإطار 51.17 والنموذج البيداغوجي الجديد ما تزال في طور التنزيل، وأن تقييم أثرها الفعلي يحتاج إلى وقت ومواكبة مستمرة، معتبرين أن مبادرات التكريم والدعم الاجتماعي، مثل التي تضطلع بها مؤسسة الأعمال الاجتماعية، تشكل خطوة إيجابية، لكنها تظل مكملة لا بديلة عن معالجة الإشكالات البنيوية للقطاع.

وبين خطاب التنويه ومطالب التحسين، يبقى المدرس، كما عبر عنه شعار الحفل، رسالة عطاء وأساس بناء، في انتظار أن تتحول الجهود والإصلاحات المعلنة إلى تحسن ملموس في أوضاعه المهنية وفي جودة المدرسة العمومية.

error: Content is protected !!