جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

وزير الخارجية الإسباني يكشف تفاصيل الاجتماع المرتقب مع بوريطة بنيويورك لبحث ملف سبتة

جريدة النهضــة

كشف وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن ترتيبات جارية لعقد لقاء مباشر مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، وذلك على هامش فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك.

ويأتي هذا اللقاء المرتقب في سياق البحث عن معالجة مشتركة للوضع القائم في مدينة سبتة المحـ..تلة، وتحديدا فيما يخص مصير الآلاف من المهاجرين الذين لا يزالون متواجدين هناك عقب واقعة الدخول الجماعي التي عاشتها المدينة أواخر شهر يوليوز الماضي.

وأوضح ألباريس، خلال تصريحات صحفية من نيويورك، أن التوقيت الدقيق للقاء مع بوريطة لم يحسم بعد، إذ لا يزال الجانبان يعملان على مواءمة أجندتيهما المزدحمتين. غير أنه شدد على أن الطرفين متفقان مسبقا على أن يكون هذا اللقاء مناسبة لإجراء نقاش يوصف بـ”الهادئ والمتزن” حول تطورات الملف.

وأضاف المسؤول الإسباني أن قنوات التواصل مع الجانب المغربي لم تنقطع منذ اندلاع الأحداث، مشيرا إلى أنه بادر، عقب دخول ما يقارب 80 ألف مهاجر إلى سبتة عبر الحدود البرية مع المغرب، إلى طلب حشد “كل الإمكانيات الضرورية” لوضع حد لتدفق الأشخاص باتجاه المدينة.

ووفق ما أورده الوزير، فقد نجحت السلطات في نهاية المطاف في احتواء هذا التدفق، حيث عاد نحو 90 بالمائة ممن دخلوا بطريقة غير نظامية إلى نقطة انطلاقهم خلال أقل من 48 ساعة.

كما نوّه ألباريس بأن نظيره المغربي أكد له استمرار التزام الرباط بالتعاون “في كل الظروف” لمعالجة الوضع في سبتة، معتبرا أن هذا التعاون كان حاضرا منذ اللحظات الأولى لاندلاع الأزمة.

من جهة أخرى، تطرق الوزير الإسباني إلى استمرار التنسيق مع الحكومة المغربية على خلفية دعوة جديدة تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي للدخول إلى سبتة، مقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر، وهو تاريخ يتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.

وأشار إلى أن هذه ليست الدعوة الأولى من نوعها، مستحضرا دعوة مماثلة سبق تحديد موعدها في 15 غشت الماضي، والتي انتهت – بحسب وصفه – بـ”فشل ذريع”. ودعا في هذا الإطار كل من يفكر في محاولة الدخول إلى إسبانيا إلى الاعتماد حصريا على “المعلومات الرسمية والموثوقة” التي تنشرها وزارة الخارجية الإسبانية عبر حساباتها الرسمية.

وختم ألباريس تصريحاته بتحذير صريح، مؤكدا أن الدخول غير النظامي إلى مدينتي سبتة أو مليلية لا يفضي بأي حال إلى بلوغ القارة الأوروبية، كما لا يمنح المهاجرين حق الإقامة الدائمة فيهما.

ودعا، في السياق ذاته، وسائل الإعلام المغربية إلى الإسهام في توصيل هذه الرسالة إلى الفئات التي قد تتجاوب مع مثل هذه الدعوات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.

error: Content is protected !!