المغرب يتصدر إفريقيا في مؤشر الأمن العام العالمي الصيني ويعزز مكانته الدولية في الحوكمة الأمنية
جريدة النهضــة
حصلت المملكة المغربية على المرتبة الأولى إفريقيا في مؤشر الأمن العام العالمي لسنة 2025-2026، بعدما سجلت 76.15 نقطة من أصل 100، لتكون بذلك الدولة الإفريقية الوحيدة التي حظيت نتيجتها بالنشر ضمن قائمة أفضل 20 دولة أداء في مجال الحوكمة الأمنية على مستوى العالم.
وأعلنت سفارة جمهورية الصين الشعبية بالرباط عن هذه النتيجة عقب الإعلان الرسمي عن التقرير خلال فعاليات مؤتمر منتدى التعاون العالمي للأمن العام “ليانيونغانغ” لسنة 2026، الذي احتضنته مدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين يومي 9 و10 شتنبر الجاري.
ويعتمد هذا المؤشر على سلم تقييم من 100 نقطة، بحيث تعكس النتيجة المرتفعة مستوى أفضل من الأمن العام. وقد شمل تقييم هذه السنة 62 دولة تمثل مجتمعة أكثر من 82% من سكان العالم، وأزيد من 75% من المساحة اليابسة للكرة الأرضية، إضافة إلى ما يقارب 87.5% من الناتج الاقتصادي العالمي، فيما بلغ المعدل العام للدول المشمولة بالدراسة 72.56 نقطة. ويقيس المؤشر أربعة محاور رئيسية هي الأمن الاجتماعي ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وسلامة الطرق، إلى جانب دراسة إضافية خُصصت هذه الدورة لموضوع الاستقرار الاجتماعي، علما أن نشر النتائج التفصيلية اقتصر على عشرين دولة فقط هي الأعلى أداء في التصنيف العام.
وقد تصدرت الصين هذا الترتيب بنتيجة 84.62 نقطة، تلتها في المراتب الموالية دول من بينها سنغافورة وأوزبكستان وتركمانستان وبيلاروسيا وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية والنرويج والإمارات العربية المتحدة وكازاخستان، فيما حل المغرب ضمن هذه المجموعة متقدما على عدد من الدول الأوروبية والآسيوية المدرجة في القائمة ذاتها.
واعتبرت السفارة الصينية بالرباط، في تعليقها على هذه النتيجة، أن التصنيف يجسد قدرة المغرب على تحقيق حوكمة أمنية فعالة ودقيقة، معتبرة أن المملكة باتت تشكل نموذجا مرجعيا في مجال الأمن العام على الصعيدين الإفريقي والدولي. ويأتي هذا التنويه في سياق علاقات ثنائية متنامية بين الرباط وبكين في مجالات الأمن والتعاون التقني وتبادل الخبرات، وذلك عبر منصة المنتدى التي جمعت مسؤولين أمنيين من عشرات الدول المشاركة.
ويأتي هذا التصنيف الصيني متسقا مع مجموعة من المؤشرات الدولية الأخرى التي رصدت تحسنا ملحوظا في الوضعية الأمنية للمغرب خلال السنوات الأخيرة. ففي مؤشر السلام العالمي 2026 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، تقدم المغرب 20 مركزا دفعة واحدة ليحتل المرتبة 65 عالميا من أصل 163 دولة، والسابعة إفريقيا، والأولى في المغرب العربي، والرابعة عربيا. كما صُنّف المغرب ضمن الدول غير المتأثرة بالإرهاب في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 بنتيجة صفر، مع تسجيله معدل قتل عمد منخفضا مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، بينما أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن ثقة المغاربة في المؤسسة الأمنية بلغت 95%.
وفي مجال الأمن الرقمي، احتل المغرب المرتبة 43 عالميا في مؤشر الأمن السيبراني 2026 بنتيجة 79.17 نقطة.
ويعكس هذا التصنيف الجديد، بحسب معدّيه، استمرار المغرب في بناء منظومة أمنية تجمع بين تعزيز الاستقرار الداخلي وتوسيع أطر التعاون الدولي، في مواجهة التهديدات العابرة للحدود التي تتراوح بين الإرهاب والجريمة المنظمة والمخاطر السيبرانية.
ويشدد التقرير على أن مؤشرات من هذا القبيل توفر بيانات موضوعية تساعد الدول على تطوير استراتيجياتها الأمنية، في ظل عالم تتزايد فيه تعقيدات التحديات الأمنية وتتشابك فيه رهانات الأمن الداخلي مع متطلبات التعاون الدولي.
