تصريحات صادمة لكاهن إسباني تشعل الجدل بعد دعوته إلى استعادة المغرب واستكمال ما بدأته إيزابيلا الكاثوليكية
جريدة النهضــة
أثارت تصريحات منسوبة إلى الكاهن الإسباني خافيير أيثبون، كاهن بلدة هوارتي وعضو كاتدرائية بامبلونا، موجة واسعة من الجدل، بعدما دعا، وفق ما تم تداوله، إلى ما وصفه باستعادة المغرب وتحويله إلى المسيحية، مستحضرا في حديثه إرث الملكة إيزابيلا الكاثوليكية، في تصريحات اعتبرها متابعون ذات حمولة دينية وتاريخية مثيرة للجدل.
وبحسب المعطيات المتداولة، قال رجل الدين الإسباني: “لتقدنا سيدة إفريقيا، شفيعة سبتة، نحو استعادة المغرب وتحويله إلى المسيحية، وما تركته الملكة إيزابيلا الكاثوليكية غير مكتمل، فلتدلنا على كيفية إتمامه”، وهي عبارات أثارت ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي عدد من الأوساط الإعلامية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حساس، أعقب تداول تقارير عن مظاهر وخطابات متطرفة في إسبانيا، من بينها رفع شعارات ورموز مرتبطة بالنازية خلال تحركات استهدفت اليهود، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول تنامي بعض الخطابات المتشددة ذات الطابع القومي والديني داخل بعض الأوساط الإسبانية.
ويرى عدد من المتابعين أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع مبادئ الحوار بين الأديان وقيم التعايش واحترام المعتقدات الدينية، كما أنها لا تنسجم مع المواقف الرسمية المعلنة للكنيسة الكاثوليكية خلال العقود الأخيرة، والتي تؤكد على نبذ التعصب الديني وتعزيز ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر الكنيسة الكاثوليكية أو السلطات الإسبانية أي موقف رسمي أو إعلان بشأن فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات بحق الكاهن على خلفية هذه التصريحات، وهو ما أبقى الجدل مفتوحاً في انتظار أي توضيحات أو مواقف رسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متكررة تشهدها الساحة الإسبانية بسبب تصاعد بعض الخطابات المتشددة، ما يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير عندما تتقاطع مع دعوات قد تفهم على أنها تحرض على الكراهية أو تستحضر صراعات دينية وتاريخية تجاوزها القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان.
