جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

استبعاد عبد الرحيم بوعيدة من لوائح الاستقلال يشعل الجدل.. و”اعترافات سياسي فاشل” تفتح باب التأويلات حول مستقبله السياسي

جريدة النهضــة – هيئة التحريـر والنشـر

أثارت التدوينة الأخيرة التي نشرها الأكاديمي والسياسي الدكتور عبد الرحيم بوعيدة، تحت عنوان “اعترافات سياسي فاشل”، موجة واسعة من النقاش والتكهنات في الأوساط السياسية والمجتمعية، وذلك عقب دقائق قليلة من إعلان حزب الاستقلال عن لوائح مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي شهدت غياب اسمه سواء على مستوى جهة كلميم وادنون أو جهة مراكش آسفي.

وجاء استبعاد بوعيدة من التزكيات الرسمية ليعطي للتدوينة حمولة استثنائية، صاغ من خلالها قراءة نقدية حادة للمشهد السياسي المحلي، مستعرضا مساره منذ دخوله معترك السياسة سنة 2011 وتوليه رئاسة جهة كلميم وادنون، مشددا على أنه اختار الانحياز للمبادئ والنزاهة والاحتفاظ بضميره في مواجهة ما وصفه بـهندسة النفوذ وهيمنة المال والمساومات المشبوهة، معتبرا أن فشله المعلن ليس سوى ضريبة رفعه شعار الأخلاق وعدم تحويل المسؤولية إلى وسيلة للإثراء غير المشروع.

ويرى مراقبون أن هذه التدوينة تتجاوز حدود التعبير العابر عن الخيبة الانتخابية لتقدم تحليلا مكثفا لواقع الممارسة السياسية، فمن الناحية التحليلية، مارس بوعيدة نوعا من إعادة التجميع الرمزي لرصيده السياسي من خلال قلب مفهوم الفشل الانتخابي إلى نجاح أخلاقي، مراهنا على تعاطف الرأي العام والرصيد الشعبي في مواجهة القرارات الحزبية.

كما تحمل التدوينة رسائل سياسية موجهة لمختلف الأطراف، إذ لم يغلق من خلالها القوس السياسي بصفة نهائية، بل ترك الباب مفتوحا أمام احتمالات عديدة بشأن خطواته القادمة، سواء عبر الترشح باسم لون حزبي آخر أو إعادة التموضع في المشهد السياسـي بناء على هذه المعادلة الأخلاقية التي طرحها أمام قواعده ومتابعيه.

error: Content is protected !!