جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

النيابة العامة بالدار البيضاء تقرر إطلاق سراح الصحافي علي المرابط مع مواصلة الأبحاث القضائية

جريدة النهضــة

كشف الصحافي علي المرابط المقيم بإسبانيا، عن تفاصيل عودته الأخيرة إلى أرض الوطن والإجراءات المسطرية التي رافقت توقيفه من طرف السلطات الأمنية بمطار طنجة الدولي. وأكد المرابط أنه كان على دراية مسبقة بوجود مذكرات بحث في حقه ترتبط، بحسب ما أُبلغ به، بالمحتوى الرقمي الذي ينشره على منصة “يوتيوب”، مشيرا إلى أن قرار سفره إلى المغرب جاء بعد استشارة قانونية مع محاميه للوقوف على وضعيته القضائية بدقة.

وأوضح المرابط، في تصريحات صحافية أدلى بها عقب مغادرته المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، أن عناصر الأمن أوقفته فور وصوله إلى المطار، ليتم بعد ذلك إحالته على مصالح الشرطة القضائية، قبل أن يُبلغ في مرحلة لاحقة بانتهاء حالة اعتقاله مع استمرار الإجراءات القانونية المرتبطة بملفه.

وفي سياق حديثه عن ظروف البحث، أشاد الصحافي بمهنية عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ)، مؤكدا أن مجريات التحقيق احترمت الضمانات القانونية المقررة، وأنه خضع لفحص طبي خلال فترة الحراسة النظرية. كما شدد على أنه لن يتهرب من أي استدعاء مستقبلي، معربا عن جاهزيته التامة للمثول أمام الأمن أو القضاء كلما دعت الضرورة، ومؤكدا أنه يمارس عمله كصحافي في إطار حرية التعبير دون أي طابع سياسي، معبرا عن استعداده للحديث مع الجميع .

من جانبه، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، بعد استنطاق المعني بالأمر والاطلاع على وثائق المسطرة، إطلاق سراح علي المرابط مع مواصلة إجراءات البحث وإنجاز الخبرات التقنية اللازمة.

وتمتيع المرابط بكافة حقوقه وضماناته القانونية، بما في ذلك عرضه على الفحص الطبي، كما أمرت النيابة العامة بإرجاع محجوزاته التي تشمل حاسوبين، وهاتفا محمولا، ووسيطا للتخزين، على أن يتم اتخاذ القرار القانوني المناسب فور انتهاء الخبرات التقنية على هذه الأجهزة.

وفي أول تفاعل مهني مع القضية، رحبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقرار إطلاق سراح علي المرابط، مؤكدة أن قرينة البراءة حق دستوري لا يسقط إلا بحكم قضائي نهائي، وأن فتح المساطر القضائية لا يعني الإدانة.

وجددت النقابة تمسكها بضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع واستقلال القضاء، داعية كافة الفاعلين إلى عدم التأثير على سير العدالة أو استباق مآلات القضية، كما أعادت التأكيد على موقفها الرافض للعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والصحافة، والداعي إلى معالجة هذا النوع من الملفات في إطار قانون الصحافة والنشر.