جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

بوفد يضم 12 وزيرا.. لوكورنو يبدأ غدا زيارة رسمية إلى المغرب لعقد أول اجتماع رفيع المستوى منذ 2019

جريدة النهضــة

تتوجه الأنظار صوب العاصمة المغربية الرباط، التي تستعد لاستقبال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يومي الأربعاء والخميس، في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد الشراكة الإستراتيجية بين البلدين وتوطيد التعاون الثنائي، إلى جانب تمهيد الطريق لزيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس. وتكتسي هذه الزيارة أهمية بالغة لكونها تشكل أول رحلة خارجية يقوم بها رئيس الوزراء الفرنسي منذ توليه منصبه في خريف عام 2025.

 

ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، يرافق لوكورنو في هذه الجولة وفد حكومي رفيع المستوى يضم 12 وزيرا، من أبرزهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز. وسيعقد رئيس الوزراء الفرنسي مباحثات مع نظيره عزيز أخنوش في إطار “لقاء رفيع المستوى” يجمع حكومتي البلدين، وهو اللقاء الأول من نوعه الذي يعقد بين الجانبين منذ عام 2019، مما يعكس الرغبة المشتركة في إعطاء زخم جديد لآليات التنسيق المشترك.

 

ومن المقرر أن تبدأ مراسم الزيارة باستقبال عسكري رسمي مساء الأربعاء، تليها صباح الخميس مراسم وضع أكاليل الزهور على ضريح الملك الراحل محمد الخامس، قبل الانتقال إلى المباحثات الرسمية. وسيشهد مقر وزارة الخارجية المغربية اجتماعا موسعا بين وفدي البلدين، ينتظر أن يتوج بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات الهادفة لتعزيز التعاون في قطاعات حيوية تشمل الاقتصاد، والأمن، وقضايا الهجرة، ومجالات الدفاع.

 

تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية البارزة لتؤكد المنحى التصاعدي الإيجابي الذي تشهده العلاقات الفرنسية المغربية، والتي سجلت تحسنا ملموسا منذ اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على الصحراء في صيف عام 2024. وقد تكرس هذا التقارب بشكل جلي خلال زيارة الدولة التاريخية التي قام بها ماكرون إلى الرباط في أكتوبر من العام نفسه، والتي استمرت ثلاثة أيام وحظي فيها باستقبال حافل، منهية بذلك ثلاث سنوات من الفتور والتوترات الدبلوماسية التي غذتها ملفات التأشيرات وشبهات التجسس، ومؤسسة لعهد جديد من التعاون الشامل بين باريس والرباط.

error: Content is protected !!