مؤتمر الشبيبة الاستقلالية يفرز قيادة جديدة وسط نقاش عمومي حول تمثيلية النخب العائلية والمنظمات الموازية
جريدة النهضــة
شهد المؤتمر الوطني الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية تجديد الهياكل التنظيمية للمنظمة وانتخاب أعضاء مكتبها التنفيذي الجديد للولاية الانتدابية المقبلة، في محطة تنظيمية حظيت بمتابعة واسعة وأثارت نقاشا سياسيا وإعلاميا متواصلا حول طبيعة التوازنات الداخلية ومعايير الصعود إلى مراكز القرار الحزبي.
وقد أسفرت نتائج الاقتراع عن تشكيل مكتب تنفيذي ضم مجموعة من الأطر والفعاليات الشبابية، وفي مقدمتهم: لالة هند ولد الرشيد، ومحسن البوزيدي الإدريسي، وحمزة كعواشي، ومروى الأنصاري، وزكرياء مضيان، وسارة البوفي، واليزيد قيوح، وحمزة الموساوي، وعابد بوگرن ماء العينين، ومحمد أمين عبقري، وياسين بنصالح، والبشير أبا، وعبد الرزاق سداري، ومحمد بوشعار، ومحمد الأغظف شريف، ومحمد ابن إسحاق، وإبراهيم البرديجي، ووسيم كريمي، وبوشرى بياض، ومروان الصالحي، ويونس عميمي، وأميمة خصال، وسارة السعيدي، وبدر لكحيلي، ومحمد لخريف، وصوفيا السعودي، ومحمد مامون زيدوح، وياسين أخديم، وفهد البركاني.
وقد أثار صعود عدد من الأسماء المرتبطة بعائلات استقلالية بارزة نقاشا حادا بين المتتبعين للشأن الحزبي، حيث اعتبرت قراءات سياسية أن حضور أسماء تنتمي لعائلات تاريخية ونافذة في الخريطة الانتخابية للحزب يمنح أسبقية للامتدادات العائلية على حساب مبدأ تكافؤ الفرص والتنافس الشريف بين عموم الشباب المناضل.
وتوقف المحللون في هذا السياق عند الحضور اللافت لأسماء تنتمي لعائلات استقلالية نافذة تمثل مختلف جهات ومناطق المملكة، معتبرين أن هذا التموقع يطرح تساؤلات جوهرية حول دور الرأسمال العائلي في تيسير الولوج إلى المسؤوليات التنظيمية.
كما فتح هذا الصعود نقاشا واسعا حول مدى قدرة الكفاءات الشبابية، التي لا تحظى بدعم أسري أو نفوذ مالي، على البروز وتحقيق الارتقاء القيادي بناء على العطاء الميداني والنضال الحزبي فقط، بما يضمن التفعيل الحقيقي للتوجيهات الرامية إلى تجديد النخب، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص داخل الهياكل الشبابية.
وفي مقابل هذا الجدل حول البنية العائلية للمكتب، تميز المؤتمر بتثبيت حضور المنتدبين عن المنظمات والروابط الموازية العاملة تحت لواء الشبيبة الاستقلالية لتعزيز التكامل التنظيمي، إذ انتخب عبد الرزاق فيجاجي ممثلا للشبيبة المدرسية، وعبد الله وداد عن جمعية التربية والتنمية، وزهرة أندور عن جمعية البناة، وأوحسين عبد الصادق ممثلا للشبيبة الشغيلة المغربية، وفاطمة الزهراء الداودي عن جمعية فتيات الانبعاث، وحسن حمدون عن منظمة الكشاف المغربي، ومحمد بنساسي ممثلا للاتحاد العام لطلبة المغرب، إلى جانب يوسف أوخلو ممثلا للأكاديمية الاستقلالية للشباب.
ويأتي هذا التنوع التنظيمي ليفتح المجال أمام قراءات متعددة، بين من يرى فيه محاولة لضمان التعددية وإشراك مختلف الروافد الحزبية، ومن يرى أن التحدي الأساسي أمام القيادة الجديدة يكمن في مدى قدرتها على تجاوز ترسبات النفوذ التقليدي وإثبات كفاءتها في تأطير الشباب المغربي والإجابة عن تطلعاته، بعيدا عن منطق التوازنات العائلية.
