جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

العثماني يترقب قرار قيادة الاستقلال بالعيون بشأن التزكية البرلمانية ويؤكد التزامه بخيارات الحزب في استحقاقات طرفاية

جريدة النهضة: هيئة التحرير والنشر

شهد المشهد السياسي بإقليم طرفاية حراكا ملحوظا ومتسارعا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وتداول العديد من الأسماء المرشحة لخوض المنافسة المرتقبة.

وفي هذا السياق المشتعل، خرج مولاي إبراهيم العثماني بتصريحات صحافية حاسمة، أعلن من خلالها أن مسألة ترشحه ليست قرارا شخصيا محضا، وإنما تبقى رهينة بما سيقرره حزب الاستقلال على مستوى جهة الصحراء، مؤكدا أن موقفه النهائي سيكون منسجما تمام الانسجام مع الاختيار الذي ستتبناه القيادة الحزبية، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكلمة الفصل والنهائية تظل بيد الحزب، وهو ما يعكس التزامه الكامل بتنفيذ توجهات الميزان في نهاية المطاف، ويفند بوضوح ما روج له بعض أنصاره مؤخرا بشأن نيته الترشح بلائحة مستقلة في حال قرر الحزب منح تزكيته.

وتكشف نبرة العثماني الدبلوماسية والمتوازنة عن قراءة للواقع السياسي، فهو من جهة لم يفقد الأمل في الظفر بالتزكية البرلمانية من طرف قيادة حزب الاستقلال، ومن جهة أخرى لا يبدو متيقنا بشكل مطلق من الحصول عليها، ليبقى متمسكا بباب الاحتمالات المفتوحة تحت شعار “العزيمة لنا والقضاء لله”.

غير أن الدلالة الأكثر لافتا في حديثه تمثلت في استحضاره لمختلف القبائل الصحراوية، في رسالة مشفرة وغير مباشرة لقيادة الحزب تترجم أن رصيده الحقيقي لا يقتصر على الحسابات التنظيمية والسياسية الضيقة، بل يستند بالأساس إلى قاعدة اجتماعية وقبلية صلبة سيظل وفيا لها مهما كانت المخرجات، مفضلا التركيز على ما يمكن تسميته بـ”التزكية الشعبية” أو “التعاضدية” المنبثقة من تكاتف وتضامن مجتمع المنطقة حوله.

هذا التعاضد والتلاحم الجماهيري الذي برز بوضوح مع تواتر الأنباء التي تتحدث عن إمكانية حرمانه من التزكية المتعلقة بمجلس النواب في مرحلتها الابتدائية، يفتح الباب أمام قراءة سياسية مغايرة ترى في هذا التعثر المؤقت تمهيدا لإنصاف استئنافي مرتقب عبر بوابة انتخابات مجلس المستشارين، ليبقى الترقب هو سيد الموقف في انتظار ما ستسفر عنه قرارات القيادة الحزبية بالعيون تحت قيادة ولد الرشيد، والتي ستحدد ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة بطرفاية.