جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

إسبانيا توقف سيارة دبلوماسية لسفارة جنوب إفريقيا بالرباط بتهمة تهريب الممنوعات عبر معبر سبتة

جريدة النهضة

أثارت واقعة توقيف السلطات الإسبانية لسيارة تابعة لسفارة جمهورية جنوب إفريقيا بالرباط نقاشا واسعا حول حدود استغلال الامتيازات والحصانات الدبلوماسية في أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود.

وعلمت وسائل إعلامية من مصادر مطلعة أن عناصر من الوحدة الأولى المكلفة بقضايا الجبايات والحدود، التابعة لقيادة الحرس المدني الإسباني (La Guardia Civil)، تمكنت على مستوى معبر “تراخال” الرابط بين المغرب وثغر سبتة المحتل من إحباط محاولة تهريب كميات هامة من السلع غير المشروعة كانت على متن مركبة ديبلوماسية.

وحسب المصدر ذاته، فإن التدقيق في نقطة المراقبة الحدودية أسفر عن ضبط سيارة من صنع ألماني تحمل لوحات ترقيم دبلوماسية خاصة بسفارة بريتوريا بالمملكة المغربية، وهي محملة بكميات من تبغ الأركيلة (الشيشة) بالإضافة إلى بضائع ومهربات أخرى، حيث كانت المركبة التي يستخدمها موظفو السفارة في طريقها لدخول التراب المغربي.

وأفاد المصادر ذاتها أن الشخص الذي كان يقود السيارة وينفذ عملية العبور لا يحمل جنسية جنوب إفريقيا، بل ينتمي إلى دولة غينيا، ويرجح ارتباطه بالوظائف اللوجستية أو الإدارية للممثلية الدبلوماسية المعنية.

ومن المرتقب أن يمثل الموقوف الغيني أمام أنظار القضاء الإسباني المختص لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بممارسة نشاط التهريب الدولي عبر الحدود، واستغلال لوحات ومركبات محمية بموجب الاتفاقيات الدولية لتمرير سلع غير قانونية، والتهرب الضريبي والجمركي.

وتفتح هذه الحادثة الباب أمام تساؤلات قانونية وسياسية معقدة حول مدى مراقبة البعثات الدبلوماسية لأسطول سياراتها وموظفيها، وكيفية اختراق شبكات التهريب لهذه الهيئات الحساسة للاستفادة من “المرور الأخضر” الذي تمنحه الحصانة، في وقت لم يصدر فيه بعد أي تعليق رسمي من سفارة جنوب إفريقيا في الرباط أو من وزارة الخارجية في بريتوريا لتوضيح ملابسات الواقعة.