ضواحي مراكش.. أم تنهي حياتها وحياة طفليها بطريقة مأساوية
جريدة النهضة
فتحت عناصر المركز القضائي التابع للدرك الملكي بسرية تامنصورت، ضواحي مدينة مراكش، تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك لغز فاجعة مأساوية هزت المنطقة الأسبوع الماضي، عقب إقدام أم على إنهاء حياتها وحياة طفليها الصغيرين.
ووفقا للمعطيات الأولية للبحث، فإن الهالكة البالغة من العمر 40 سنة (من مواليد 1984)، وهي امرأة مطلقة، أقدمت على إلقاء نفسها رفقة ابنها الأصغر البالغ من العمر 5 سنوات من شرفة شقتها بالطابق الخامس للعمارة التي تقطن بها، مما أدى إلى وفاتهما على الفور نتيجة قوة الارتطام.
وفي تفاصيل صادمة كشفت عنها المعاينات الأولية داخل الشقة، عثرت مصالح الدرك الملكي على جثة الابن الأكبر (من مواليد 2018) هامدة فوق فراشه. وتُشير التحريات إلى أن وفاته ناتجة عن تجرعه كمية كبيرة من سم الفئران، حيث عثرت العناصر الأمنية على ثلاث علب فارغة من هذه المادة السامة بجانب الجثة.
وترجح المعطيات ذاتها أن الأم وابنها الأصغر كانا قد تناولا بدورهما نفس المادة السامة قبل واقعة القفز من الطابق الخامس.
وحول الدوافع الخلفية وراء هذه الفاجعة، تفيد التحقيقات بأن الهالكة كانت تمر بظروف نفسية قاسية وتعيش مشاكل اجتماعية وأسرية حادة ومتراكمة مع طليقها وأفراد عائلته، الذين يتقاسمون معها السكن في نفس العمارة السكنية.
وبناءً على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، جرى نقل جثامين الضحايا الثلاث إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق بهدف تحديد الأسباب العلمية للوفاة.
وفي سياق متصل، باشرت مصالح الدرك الملكي مسطرة الاستماع إلى طليق الهالكة وأفراد عائلته، وكذا عائلة الضحية، لكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذا الحادث المأساوي.

