جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

مساءلة برلمانية لوزير الشباب والتواصل حول شروط الدعم العمومي الموجه للمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية

جريدة النهضة

حط الجدل المتصاعد حول معايير الاستفادة من الدعم العمومي لقطاع الصحافة والنشر رحاله داخل المؤسسة التشريعية، لينتقل ملف المقاولات الإعلامية من دائرة الاحتجاجات الميدانية إلى النقاش البرلماني الرسمي.

وفي هذا الصدد، تقدمت النائبة البرلمانية الرباب عيلال، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بسؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل بتاريخ 10 يونيو 2026، تسائل فيه القطاع الوصي حول الوضعية الحرجة التي تعيشها المؤسسات الصحافية الجهوية، ولا سيما بالأقاليم الجنوبية، جراء الشروط الجديدة التي باتت تهدد بقاءها.

ويأتي هذا التحرك النيابي تفاعلا مع موجة تذمر واسعة وقلق متزايد في الأوساط المهنية بالأقاليم الجنوبية، حيث يرى مسؤولو هذه المقاولات الإعلامية أن المعايير الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات السوسيو-اقتصادية والجغرافية للإعلام الجهوي.

ويؤكد الفاعلون أن إقرار شروط موحدة دون مراعاة التفاوت في الإمكانيات البشرية والمالية بين جهات المملكة يضعف من القدرة التنافسية للمؤسسات الناشئة في الجنوب، ويحد من قدرتها على الاستمرار في أداء رسالتها المهنية والوطنية.

وفي تفاصيل المساءلة الموثقة في المستند التشريعي توقفت النائبة عند وجود تضارب تنظيمي يثقل كاهل هذه المقاولات، إذ يفرض تعجيزيا شرط تشغيل ستة صحافيين مهنيين للاستفادة من الدعم العمومي، في الوقت الذي ينص فيه المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية على اشتراط خمسة صحافيين فقط بحسب ما نقله المهنيون المحتجون.

ويشكل هذا التباين عبئا ماليا إضافيا لا يتماشى مع واقع السوق الإعلاني بالمنطقة، والذي يتميز بضعف حاد في مداخيل الإشهار، مقابل ارتفاع مستمر في تكاليف التدبير اليومي والتزامات الحماية الاجتماعية للمستخدمين.

بناء على هذه المعطيات، طالبت المراسلة البرلمانية الوزير الوصي بالكشف عن الخطوات والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة شروط الدعم وتكييفها مع واقع الإعلام الجهوي بالأقاليم الجنوبية.

وتأتي هذه الدعوة كخطوة أساسية لضمان ديمومة هذه المقاولات الصحافية، باعتبارها شريكا محليا لا غنى عنه في تعزيز التنمية والإشعاع، وحصنا إعلاميا يضطلع بدور محوري في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى وتنوير الرأي العام.