جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

استقالات جماعية بجهة العيون الساقية الحمراء تكشف أزمة ثقة داخل حزب سياسي بالأقاليم الجنوبية

جريدة النهضة

أعلن أكثر من 30 عضوا من الأطر والقيادات الفاعلة في الحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء عن استقالة جماعية مدوية، شملت هيئات موازية وكتابات إقليمية وجهوية وفضاءات مهنية وشبيبية.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب البيان الصادر بتاريخ 20 مايو 2026، كخلاصة لنقاشات عميقة دامت خمس سنوات، رصد خلالها المستقيلون ما وصفوه بـ “تصدعات خطيرة” مست هوية وتوجهات الحزب، وتجسدت في انزلاقات تنظيمية وتجاوزات منهجية لم تعد تتماشى مع المبادئ التي تأسس عليها التنظيم.

وعن الأسباب المباشرة لهذه الحركة الاحتجاجية، كشف البيان عن استياء عارم من تحول العمل الحزبي في المنطقة إلى مرتع لما وصفوهم بـ “الكائنات الانتخابية الانتهازية” التي تتقن “نضال الهدايا” وكولسة الكواليس، محذرين من تغلغل “مرض سرطاني” في جسم الحزب نتيجة تغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة.

وانتقد المستقيلون بشدة “المركزية المفرطة” للحزب، متهمين القيادة في الرباط بإهمال القضايا الجوهرية للأقاليم الجنوبية والصحراء المغربية، والاكتفاء بالتركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في الشمال، معتبرين أن مبرر “خصوصية المنطقة” ليس سوى شماعة لإقصاء الكفاءات الحقيقية وتمرير أجندات تخدم فئة بعينها.

كما فصّل البيان في “الإقصاء الممنهج” الذي طال أطراً وازنة داخل الحزب، ضاربا المثال بما تعرض له المهندس إبراهيم الضعيف والدكتورة رفيقة اليحياوي، حيث تم التلاعب بالترتيب في اللوائح الانتخابية وتغييرها من قبل الأمانة العامة لخدمة أسماء معينة، ضدا على قرارات الجموع الترشيحية المحلية والإقليمية.

وأكد الموقعون أن قرارهم بالاستقالة هو قرار “نهائي ومدروس” وليس مجرد رد فعل انفعالي أو عابر، بل هو نتيجة وصول مساعي الإصلاح الداخلي إلى طريق مسدود مع الأمانة العامة، معبرين عن رفضهم للبقاء في تنظيم بات يقوم، حسب تعبيرهم، على “تملق المسؤولين” و”سياسة الصمت” عوضا عن النضال الصادق والإبداع والتجديد، مؤكدين في ختام بيانهم تشبثهم بالثوابت الوطنية ومواصلة العمل التطوعي لخدمة البلاد من مواقع أخرى بعيدا عن “الصراعات العبثية” على المواقع والغنائم.