المغرب ينضم رسميا إلى هيئة الشركاء والممولين لقناة TV5 Monde كأول دولة إفريقية
جريدة النهضة
أعلن المغرب رسميا عن انضمامه إلى هيئة الشركاء والممولين للقناة العالمية “TV5 Monde”، ليصبح بذلك أول دولة من القارة الإفريقية تحظى بهذه العضوية التي كانت تقتصر تاريخيا على الدول المؤسسة للقناة، فرنسا، وكندا، وسويسرا، وبلجيكا. ويمثل هذا الانضمام منعطفا هاما في مسار القناة الدولية، حيث يمنح الرباط مقعدا ثابتا في “مجلس الإدارة” وهياكل صنع القرار، ما يتيح لها المساهمة المباشرة في رسم السياسات التحريرية والاستراتيجية لواحدة من أكبر الشبكات الإعلامية في العالم، والتي تبث محتواها لأكثر من 400 مليون أسرة عبر القارات الخمس.
تأتي هذه الخطوة، التي تكرست من خلال شراكة بين الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) والمجموعة الإعلامية الفرنكوفونية، لتعزيز الحضور المغربي في الفضاء الدولي. ولن يقتصر دور المغرب على الدعم المالي والتقني، بل سيمتد ليشمل إدراج الإنتاجات السمعية والبصرية المغربية ضمن شبكة برامج القناة، مما يوفر منصة عالمية للتعريف بالهوية الثقافية المغربية، والتنوع الحضاري للمملكة، فضلا عن تسويق الأوراش الكبرى والمشاريع الاستراتيجية التي تنخرط فيها البلاد.
كما تهدف هذه العضوية إلى تقديم رؤية مغربية وإفريقية للقضايا الإقليمية والدولية من قلب المنظومة الإعلامية الفرنكوفونية، مما يساهم في إيجاد توازن جديد في تدفق المعلومات بين الشمال والجنوب.
وعلى المستوى المهني، تفتح هذه الشراكة آفاقا واسعة للتعاون التقني وتبادل الخبرات بين الأطر الإعلامية المغربية ونظيرتها الدولية، خاصة في مجالات الرقمنة والإنتاج المشترك.
وبانضمام المملكة إلى هذا “النادي المغلق”، يرسخ المغرب موقعه كفاعل محوري في الدبلوماسية الناعمة، مكرسا مبدأ الندية في التعامل مع المؤسسات الإعلامية الكبرى.
ويرى مراقبون أن هذا الحضور سيعزز من قدرة المملكة على مواكبة التحديات الإعلامية الراهنة، ويدعم إشعاعها كقطب إقليمي رائد، ليس فقط كمتلق للمحتوى الإعلامي الدولي، بل كصانع ومساهم فعال في تشكيله وتوجيهه بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة في الفضاء الفرنكوفوني.

