كفاءة من الأقاليم الجنوبية على رأس مؤسسة قارية.. محمد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا
جريدة النهضة
شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الخميس، حدثا ديبلوماسيا برلمانيا بارزا بانتخاب رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، وذلك في ختام أشغال مؤتمر الجمعية الذي احتضنه المجلس يومي 8 و9 أبريل الجاري.
وقد انعقد هذا الموعد القاري الهام تحت شعار مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا، بمشاركة واسعة لرؤساء وممثلي الغرف التشريعية العليا من مختلف أنحاء القارة، الذين أجمعوا في بيانهم الختامي على تفعيل حزمة من التعديلات الجوهرية على النظام الأساسي للجمعية، شملت فتح الباب لعضوية الغرف العليا للدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة، وتحديد ولاية الرئاسة في سنتين، مع تعيين رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري كأول رئيسة شرفية للجمعية تقديراً لجهودها التأسيسية.
وتعزيزا للبناء المؤسساتي لهذه الهيئة، قرر المشاركون إسناد مهام الأمين العام للجمعية إلى الأمين العام للغرفة العليا للدولة التي تحتضن المقر، مع مأسسة الاجتماعات السنوية ومؤتمرات الرؤساء لضمان استدامة التنسيق، وتقرر في هذا السياق عقد الاجتماع السنوي المقبل بمدينة الرباط سنة 2027.
وفي كلمة له عقب نيله الثقة الإفريقية، اعتبر محمد ولد الرشيد أن رئاسة المغرب للجمعية تعد تشريفا ومسؤولية تفرض مواصلة العمل الجماعي لترسيخ هذا الإطار البرلماني كمنصة للحوار والتشاور، مؤكدا عزمه على الدفع بتوجهات استراتيجية ترتكز على تعزيز التنسيق بشأن قضايا التنمية، وتطوير الدبلوماسية البرلمانية لدعم التكامل القاري وتعزيز صوت إفريقيا في المحافل الدولية، مشددا على أن هذه الرؤية تنهل من التوجه الاستراتيجي للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، الذي جعل من التعاون جنوب-جنوب خيارا ثابتا قائما على التضامن والمشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وأوضح ولد الرشيد في ثنايا حديثه أن المملكة تسعى لربط هذه الجهود البرلمانية بالمبادرات الكبرى، لاسيما جعل الواجهة الأطلسية لإفريقيا فضاء للتكامل الاقتصادي والأمن الطاقي والغذائي، بما يخدم استقرار القارة ومستقبل أجيالها.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن مستقبل القارة يرتكز على مؤسسات قوية وحكامة جيدة، حيث تسعى جمعية مجالس الشيوخ، التي أبصرت النور لأول مرة في كوت ديفوار عام 2024، إلى أن تصبح فاعلا أساسيا في صياغة استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات القارية، محولة مجلس المستشارين المغربي إلى قلب نابض للتعاون التشريعي الإفريقي خلال السنتين المقبلتين.
