التوتر الدبلوماسي بين واشنطن ومدريد يتصاعد على خلفية الخلافات حول إيران والإنفاق الدفاعي
جريدة النهضة
ردت إسبانيا بحزم على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية، مؤكدة التزامها بالاتفاقيات الدولية واستقلالية قطاعها الخاص.
جاء الرد الإسباني ردا على تصريحات ترامب التي أدلى بها خلال اجتماع مع المستشار الألماني في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، حيث اتهم إسبانيا بكونها الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي التي رفضت رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
نشرت الحكومة الإسبانية بيانا رسميا أكدت فيه أن أي إعادة نظر في العلاقات الثنائية يجب أن تتم في إطار احترام استقلالية الشركات الخاصة والقانون الدولي والاتفاقات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
شددت مدريد على أهميتها كعضو محوري في الحلف الأطلسي وأحد كبار المصدرين الأوروبيين وشريك تجاري موثوق لواشنطن، معربة عن تمسكها بعلاقات تجارية متوازنة مع الولايات المتحدة.
يأتي الخلاف في سياق أعمق يتعلق برفض إسبانيا السماح باستخدام قواعسها العسكرية من قبل القوات الأمريكية لتنفيذ ضربات مشتركة على إيران. أوضح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن تلك المنشآت لن تُستخدم في أي نشاط يتجاوز نطاق الاتفاقيات الثنائية أو أحكام ميثاق الأمم المتحدة. وأظهرت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز استعدادها لتحمل التداعيات السياسية المحتملة لهذا الموقف الحازم.
رفض ترامب هذا الموقف بشكل قاطع، مؤكدا في تصريحاته أن الولايات المتحدة تستطيع ببساطة التدخل واستخدام القواعد العسكرية الإسبانية دون الحاجة لإذن من مدريد. يعكس هذا الموقف التوتر المتزايد بين الإدارة الأمريكية وحلفائها في أوروبا بشأن القضايا الدفاعية والالتزامات العسكرية.
يُذكر أن التصعيد العسكري في المنطقة بدأ يوم السبت الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف إيرانية، بما في ذلك طهران. أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني يوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء هذه الهجمات بلغ 787 شخصا.
في المقابل، قامت إيران بشن ضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية والمنشآت العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مما يشير إلى تصعيد خطير في التوتر الإقليمي قد يؤثر على الاستقرار الدولي والعلاقات الدبلوماسية متعددة الأطراف.

