جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

الأقمار الصناعية تكشف تحركات عسكرية جزائرية على الحدود المغربية..ترسيم العلامات ومخاوف من توتر إقليمي

جريدة النهضة

أفادت تقارير إعلامية متخصصة في الشؤون الدفاعية، مدعومة بصور أقمار صناعية حديثة، بتسجيل تحركات للجيش الجزائري بمحاذاة الحدود المغربية، وتحديداً قرب منطقة قرية إيش بإقليم فكيك، ما أعاد النقاش حول طبيعة هذه التحركات ومدى انسجامها مع الإطار القانوني المنظم للحدود بين البلدين.

 

وقالت صحيفة Defensa الإسبانية إن الصور التي التُقطت في منتصف فبراير أظهرت عمليات تثبيت علامات حدودية على طول المجرى الحدودي، مع رصد عبور عناصر عسكرية جزائرية إلى الجانب المغربي خلال الأعمال الميدانية المرتبطة بإعداد العلامات.

وأوضح تحليل المعطيات أن مواقع العلامات تتطابق تقنياً مع خط الحدود المحدد في اتفاقية 1972 الموقعة بالرباط بين الملك الحسن الثاني والرئيس هواري بومدين، وهو ما يجعل المسار الحدودي موضوعاً قابلاً للمراجعة من منطلق تاريخي وسياسي، في حين أشار ملاحظون آخرون إلى أن توغلاً محدوداً لفرق راجلة داخل التراب المغربي خلال مرحلتين من العمل الحدودي أثار تساؤلات بشأن آليات التنسيق والالتزام بالإجراءات المعايير المعمول بها بين البلدين.

 

وفي السياق ذاته، عبرت لجنة محلية بإقليم فكيك عن قلقها من اعتبارها ترسيماً أحادياً للوضع الحدودي، مؤكدة تمسك الساكنة بحقوقها التاريخية وتدعو إلى تدخل يطمئن الأهالي ويحافظ على الاستقرار داخل المنطقة، مع الإعراب عن مخاوف من أن أي خطوة أحادية قد تثير توترات قد تعيق سبل التعاون الإقليمي وتؤثر على النسيج الاجتماعي في مناطق الحدود.

 

وأشار متتبعون إلى أن التطورات الأخيرة تستلزم تواصلاً دبلوماسياً وفتح قنوات حوار وتنسيق فعال بين الرباط والجزائر لضمان وضوح الخطوط والالتزام بالإطار القانوني المكرس في اتفاقيات سابقة، مع أهمية وضع آليات للمراقبة والاعلان عن أي مناورة تفصيلية لتجنب أي لبس قد يفسر على أنه تعدٍّ أو ترسيم أحادي. أما من الناحية الأمنية، فتبقى الأولوية للمغرب والجزائر حماية السلم والاستقرار الإقليميين، وتجنب أي خطوة قد تسيّس الحدود أو تؤثر في مصالح السكان المحليين.

 

تجدر الإشارة إلى أن المنطقة الحدودية تعرف منذ سنوات تاريخاً من التوترات والالتباسات المرتبطة بتفسيرات الحدود وتطبيق بنود المعاهدات الثنائية، إضافة إلى وجود عديد من القضايا المرتبطة بإدارة السكان والتبادل التجاري والرصد الأمني. وفي ظل التطورات الراهنة، ينتظر أن تشهد الأشهر القادمة رداً رسمياً من الطرفين يوضح الصورة القانونية والتنظيمية للتحركات الحدودية، إضافة إلى إعلان مشترك يحدد إطاراً لآليات التنسيق والتشاور بين الجانبين وتكثيف اللقاءات الفنية والدبلوماسية لضمان استقرار وضع المنطقة وتخفيف مخاوف الساكنة.