واشنطن تجمع المغرب والجزائر للمرة الأولى على طاولة مفاوضات الصحراء بحضور أممي
جريدة النهضة
تستعد أطراف النزاع حول الصحراء المغربية للقاء تاريخي غدا الأحد في مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث سيجلس المغرب والجزائر لأول مرة وجها لوجه على طاولة المفاوضات المباشرة لبحث ملف الصحراء، وذلك بحضور موريتانيا وجبهة البوليساريو الانفصالية.
كشفت صحيفة إل كونفيدينثيال الإسبانية عن هذا اللقاء نقلا عن مصادر دبلوماسية مطلعة، مشيرة إلى أن المفاوضات ستكون سرية بناء على طلب أمريكي، وسيحضرها وفود رفيعة المستوى من جميع الأطراف المعنية.
سيمثل المغرب وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، فيما سيترأس نظيره الجزائري أحمد عطاف وفد بلاده، بينما سيقود محمد سالم ولد مرزوك الوفد الموريتاني، ومحمد يسلم بيسط وفد البوليساريو.
يأتي هذا الاجتماع بتنسيق مباشر من الإدارة الأمريكية ممثلة في مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، ومايكل والتز السفير الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، كما سيشهد حضور ستافان دي ميستورا المبعوث الأممي الخاص إلى الصحراء.
المحور الرئيسي للمفاوضات سيكون مقترح الحكم الذاتي المغربي في نسخته المحدثة، والذي يتكون من أربعين صفحة، وهو توسع كبير مقارنة بالنسخة الأصلية المقدمة للأمم المتحدة عام 2007 والتي كانت لا تتجاوز ثلاث صفحات موزعة على خمس وثلاثين نقطة.
يستند المقترح المغربي إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي والذي يدعو جميع أطراف النزاع للتفاوض على حل سياسي انطلاقا من المقترح المغربي.
اختيار مدريد لاحتضان هذا اللقاء جاء بقرار أمريكي منفرد لأسباب عملية على الأرجح، دون مشاركة فعلية من وزارة الخارجية الإسبانية في الترتيبات، وإن كان الوزير الإسباني خوسي مانويل ألباريس سيستقبل نظيريه الجزائري والموريتاني اليوم السبت على هامش الحدث.
تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في سياق تحركات أمريكية مكثفة بدأت بزيارة مسعد بولس إلى الجزائر في السادس والعشرين من يناير الماضي حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون ووزير خارجيته لبحث ملف الصحراء.
قبل ذلك بأيام، زار وفد من جبهة البوليساريو واشنطن للاستماع إلى الموقف الأمريكي، حيث أبلغتهم الإدارة الأمريكية، وفق مصادر دبلوماسية مغربية، أن سقف المفاوضات سيكون الحكم الذاتي فقط، وأن الولايات المتحدة ثابتة على اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء.

