المغرب يجدد دعمه للوحدة اليمنية ويرفض المساس بسيادة اليمن
جريدة النهضة
أكدت المملكة المغربية موقفها الداعم للوحدة الوطنية اليمنية وسيادة الجمهورية اليمنية على كامل أراضيها، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة التي شهدتها اليمن الشقيقة، والتي تمثلت في إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عن إطلاق مرحلة انتقالية في جنوب البلاد.
وأصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بياناً أوضحت فيه أن المملكة تتابع عن كثب وباهتمام بالغ التطورات الجارية في اليمن، مشددة على التزامها بثوابت القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار واحترام سلامة الدول وسيادتها.
وجددت المغرب دعمها الراسخ لحق الشعب اليمني في الأمن والاستقرار، معربة عن رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بسيادة وسلامة التراب الوطني اليمني.
يأتي الموقف المغربي في سياق إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عن إطلاق ما وصفه بـ”مرحلة انتقالية” تمتد لعامين في جنوب اليمن، عقب سيطرة قواته على مناطق واسعة هناك.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن هذه المرحلة ستنتهي خلال سنتين من تاريخ الإعلان، مشيراً إلى أن العمل بما أسماه “الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب العربي” سيبدأ اعتباراً من الثاني من يناير 2028.
وبرر المجلس قراره بأنه ينطلق من رغبة وإرادة ما وصفهم بـ”الشعب الجنوبي” في استعادة وإعلان دولتهم، مستنداً إلى ما سماه “التفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية”، بهدف تجنب مزيد من الصراعات والانقسامات.
وكشف المجلس الانتقالي أن “الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي” يتألف من ثلاثين مادة موزعة على أربعة أبواب، تغطي الأسس العامة للدولة المقترحة، وهيئات الحكم خلال المرحلة الانتقالية، ومهام هذه المرحلة، بالإضافة إلى أحكام ختامية.
في مواجهة هذه التطورات، شددت المملكة المغربية على التزامها الراسخ بتعزيز الاستقرار في المنطقة العربية، مؤكدة دعمها لكل المبادرات الهادفة إلى تهدئة الوضع بما يخدم أمن ويضمن استقرار جميع دول المنطقة.
ودعت الرباط جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالحوار للتوصل إلى حل سياسي شامل تحت مظلة الشرعية الدولية، بما يحفظ للجمهورية اليمنية وحدتها وسيادتها، ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق في العيش الكريم والاستقرار الدائم.
يعكس الموقف المغربي حرص المملكة على الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، والتي تشمل احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما يؤكد على الدور الذي تسعى المغرب للعب به في دعم الاستقرار الإقليمي ورفض أي محاولات للانفصال أو تقسيم الدول العربية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه اليمن تحديات أمنية وسياسية معقدة، مما يجعل الدعوات الدولية للحوار والحلول السياسية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

