الفوسفاط يعزز مكانته في الصادرات المغربية بمداخيل تفوق 80 مليار درهم
جريدة النهضة
واصل قطاع الفوسفاط ترسيخ موقعه كأحد أعمدة التجارة الخارجية للمغرب، بعدما تجاوزت مداخيله 80,6 مليار درهم مع نهاية أكتوبر 2025، مستحوذًا على أكثر من خمس إجمالي الصادرات الوطنية.
وحسب معطيات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، ارتفعت الصادرات المغربية بنسبة 2,6% لتصل إلى 385,2 مليار درهم، مدفوعة أساسًا بالأداء القوي لصادرات الفوسفاط ومشتقاته التي سجلت نموًا لافتًا بنسبة 16,7% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأبرزت مذكرة الظرفية أن هذا الارتفاع يعزى بالأساس إلى تحسن صادرات الأسمدة الطبيعية والكيميائية بنسبة 15,5%، إلى جانب قفزة مهمة في صادرات الفوسفاط الخام بنسبة 33,9%، وارتفاع صادرات الحمض الفوسفوري بنسبة 12,8%. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة قطاع الفوسفاط من مجموع الصادرات من 18,4% إلى 20,9% خلال سنة واحدة.
وعلى مستوى الإنتاج، سجل الفوسفاط الصخري نموًا بنسبة 13,2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، بعد الأداء الاستثنائي المسجل سنة 2024، فيما ارتفع إنتاج مشتقاته بنسبة 5,9%، مؤكّدًا استمرارية الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع المنجمي.
أما على صعيد الطلب الخارجي، فقد واصلت صادرات الفوسفاط ومشتقاته منحاها التصاعدي، مدعومة بارتفاع مبيعات المشتقات بنسبة 15%، والفوسفاط الخام بنسبة قاربت 34%، ما يعكس قوة الطلب الدولي على المنتجات المغربية.
وفي السياق ذاته، بلغت قيمة صادرات مشتقات الفوسفاط الصناعية نحو 72,4 مليار درهم مع نهاية أكتوبر، بزيادة سنوية قدرها 15%، مستفيدة من تحسن الأسعار العالمية للأسمدة.
ويرجع هذا الأداء إلى ظروف دولية مواتية، حيث بلغ متوسط سعر سماد DAP حوالي 690 دولارًا للطن خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من سنة 2025، بزيادة سنوية بلغت 23%، نتيجة ارتفاع الطلب العالمي، خاصة من الهند والبرازيل، وتراجع الإمدادات من الصين، إلى جانب انخفاض المخزونات وارتفاع تكاليف المدخلات والمخاطر اللوجستيكية.
ورغم تسجيل تراجع نسبي في سعر الـDAP خلال نونبر ليستقر عند 708 دولارات للطن، بعد بلوغه ذروته في غشت، إلا أن الأسعار لا تزال عند مستويات مرتفعة تاريخيًا. وتوقع البنك الدولي أن تعرف أسعار هذا السماد انخفاضًا طفيفًا في 2026، دون أن تفقد جاذبيتها، في ظل استمرار التوازنات الحالية للسوق العالمية.

