جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وزارة الداخلية تطلق دراسة شاملة لإصلاح قطاع سيارات الأجرة

جريدة النهضة

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب يوم الاثنين، عن إطلاق دراسة استراتيجية معمقة تهدف إلى تطوير وتنظيم قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة الذي يعاني من عدة إكراهات رغم الجهود المبذولة لتأهيله.

 

وأوضح الوزير أن القطاع يضم حاليا أزيد من 77 ألف و200 سيارة أجرة، منها 44 ألفا و650 سيارة من الصنف الكبير، و32 ألفا و550 من الصنف الصغير، مشيرا إلى أن هذا القطاع الحيوي يوفر فرص عمل لما يقارب 180 ألف سائق.

 

وفي معرض جوابه عن سؤال برلماني حول تأهيل قطاع سيارات الأجرة، أفاد لفتيت بأن الدراسة التي أطلقتها الوزارة خلال السنة الجارية تروم رصد وتشخيص مكامن الخلل في القطاع، وتقديم اقتراحات كفيلة بتجاوزها.

 

وأضاف أن الخبراء المكلفين بإنجاز الدراسة انتهوا من مرحلتي التشخيص المعمق لوضعية القطاع ودراسة التجارب الدولية، ويعملون حاليا على تحديد السيناريوهات والتوصيات الممكن اعتمادها لإصلاح منظومة سيارات الأجرة بالمملكة، مشددا على أن نتائج الدراسة سيتم عرضها على جميع المتدخلين في المنظومة قبل الشروع في تفعيل مخرجاتها.

 

وكشف الوزير عن خارطة طريق مندمجة نزلتها السلطات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة بمواكبة من المصالح المركزية للوزارة، ترتكز على عدة محاور أبرزها تحسين آليات تنظيم وضبط القطاع من خلال تحيين القرارات التنظيمية، وتكريس مهنية الاستغلال عبر حصر استغلال الرخص على السائقين المهنيين.

 

كما أشار إلى برنامج دعم تجديد سيارات الأجرة الذي مكن، بعد تمديد العمل به لعدة فترات، من تجديد 80 في المائة من الأسطول، وتقليص متوسط عمر المركبات من 25 سنة إلى 8 سنوات فقط، مؤكدا أن هذا البرنامج توقف مرحليا إلى حين اتضاح الرؤية بخصوص الآفاق المستقبلية للقطاع.

 

وفي إطار الحرص على تحسين جودة الخدمات، أكد لفتيت أن السلطات عززت جهود التحسيس والمراقبة لفرض احترام معايير تقديم الخدمة والتسعيرة المحددة، والتصدي للممارسات المخالفة، حيث تم تسجيل ما يناهز 5 آلاف مخالفة خلال سنة 2025 نتج عنها السحب المؤقت أو النهائي لأزيد من 1500 رخصة ثقة.

 

ورغم النتائج الإيجابية المحققة، سجل الوزير أن القطاع لا يزال يواجه مجموعة من الإكراهات، من بينها عدم رضا شريحة من المواطنين عن جودة الخدمات، وغياب التوازن بين العرض والطلب في عدة مناطق، إضافة إلى محدودية الإطار القانوني المنظم للقطاع وهشاشة نموذج استغلال الرخص المعتمد.

 

كما أشار إلى تعدد المتدخلين والنزاعات بينهم، فضلا عن بطء وتيرة اعتماد سيارات الأجرة على تطبيقات الهواتف وأنظمة الوساطة وتحديد المواقع لعرض خدماتها، وهي التحديات التي تسعى الدراسة الاستراتيجية الجارية إلى إيجاد حلول ناجعة لها.