جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

السلطات الإسبانية تفتح تحقيقا في مزاعم تعنيف مهاجر غير نظامي من طرف الحرس المدني بسبتة المحتلة

جريدة النهضة

فتحت السلطات الإسبانية تحقيقا رسميا عقب تداول شريط فيديو على نطاق واسع، يظهر تدخلا لعناصر من الحرس المدني الإسباني مع مهاجر غير نظامي بمنطقة بنزو (Benzú) بمدينة سبتة المحتلة، وهو المقطع الذي أثار موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وطرح تساؤلات بشأن ظروف وملابسات هذا التدخل الأمني.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن مصالح الحرس المدني تمكنت من تحديد هوية عنصرين كانا يزاولان مهامهما أثناء وقوع الحادث، حيث يرتقب الاستماع إليهما في إطار البحث القضائي المفتوح، من أجل الوقوف على تفاصيل الواقعة وترتيب المسؤوليات المحتملة، وفق ما ستُسفر عنه نتائج التحقيق.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشخص الذي قام بتصوير الشريط المصوّر تقدّم بشكاية رسمية لدى مصالح الحرس المدني خلال الساعات المتأخرة من ليلة الأحد، مرفوقاً بعدد من الأشخاص الذين كانوا حاضرين بعين المكان، حيث جرى الاستماع إلى إفاداتهم من طرف الشرطة القضائية المختصة.

وفي السياق ذاته، تم الاستماع، يوم الاثنين، إلى المهاجر المعني الذي يظهر في المقطع وهو ممدّد على الشاطئ، قبل نقله إلى المستشفى لإخضاعه لفحص طبي. وأكدت المصادر نفسها أن التقرير الطبي لم يُسجّل أية إصابات جسدية، وهو معطى سيتم إدراجه ضمن عناصر التقييم في مسار التحقيق الجاري.

وأوضحت الجهات المختصة أن جميع المعطيات المتوفرة، بما في ذلك أقوال الشهود، وتصريحات المهاجر، ونتائج الفحص الطبي، إضافة إلى تسجيلات الكاميرات الرسمية إن وُجدت، ستخضع لتدقيق شامل، بهدف إعادة تركيب الوقائع والتوصل إلى صورة دقيقة لما جرى.

من جهته، أكد الحرس المدني الإسباني أن المؤسسة ستتعامل مع هذا الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وعدم استبعاد اتخاذ إجراءات احترازية في حال ما استدعت مجريات التحقيق ذلك، إلى حين استكمال البحث واتخاذ القرارات المناسبة.

وكان الشريط المصوّر قد انتشر بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع السلطات إلى تفعيل المساطر القانونية للتحقق من صحة الوقائع ومضمون التسجيل، خاصة في ظل الإشارة إلى ضعف جودة الصور، وهو ما قد يؤثر على القراءة الدقيقة لمجريات التدخل، وفق المصادر ذاتها.