جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وفد عسكري مغربي يزور الأكاديمية العسكرية في موريتانيا لتعزيز التعاون والتكوين المشترك

جريدة النهضة

أجرى وفد عسكري من الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس زيارة رسمية إلى الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بمدينة أطار الموريتانية، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 13 دجنبر الجاري، وذلك في إطار تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات في مجال التكوين والتدريب.

وترأس الوفد المغربي الرائد ممدوح المهدي، عن إدارة التدريب بالأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، وضمّ عدداً من طلبة السنة الثالثة، حيث حظي باستقبال رسمي من طرف قائد الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، العقيد محمد الأمين عبد المولى.

ورحّب المسؤول العسكري الموريتاني بالوفد الزائر، منوّهاً بأهمية هذه الزيارة التي تندرج ضمن دينامية تبادل الخبرات الأكاديمية والعسكرية بين المؤسستين، بما يخدم تطوير مناهج التكوين والرفع من جاهزية الأطر العسكرية.

واستُهلّ برنامج الزيارة بعرضٍ تعريفي مفصّل حول الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، قدّمه طلبة السنة الثالثة، أعقبه عرض مماثل قدّمه الطلبة المغاربة حول الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، تم خلاله تسليط الضوء على مسار التكوين والبرامج البيداغوجية المعتمدة.

وشارك الوفد الطلابي المغربي في مختلف الأنشطة التدريبية اليومية للأكاديمية، شملت مجالات الرماية، والتخطيط العسكري، وتفكيك الأسلحة، والمعلوماتية، والرياضة العسكرية، إضافة إلى تدريبات ميدانية من بينها اجتياز حقل حواجز المقاتل.

كما شكل متحف الأكاديمية محطة بارزة ضمن برنامج الزيارة، حيث اطّلع الطلبة على المراحل التاريخية لتأسيس الأكاديمية وتطوّرها، والإنجازات التي حققتها منذ إنشائها، من خلال وثائق وصور ومجسّمات تؤرّخ للمسار التكويني والعسكري، إلى جانب نماذج من الأسلحة والمعدات التي استُخدمت من طرف الجيش الوطني الموريتاني عبر مختلف المراحل.

وتضمن البرنامج أيضاً زيارة لحواجز تدريب الصاعقة بمنطقة “واد إليج”، حيث اطّلع الوفد على أساليب التدريب في المناطق الجبلية الوعرة، وتقنيات التسلق والعبور، في ظروف تحاكي واقع ميادين القتال.

وأكد الجيش الموريتاني، في إيجاز رسمي، أن هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والعسكري بين المؤسستين، وتبادل المعارف والتجارب في مجالات التكوين والتدريب، بما يسهم في تطوير الكفاءات العسكرية لدى الجانبين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي يتسم بتحركات ميدانية لموريتانيا من أجل تشديد الرقابة على حدودها الشمالية، في ظل تطورات أمنية وسياسية متسارعة، ومؤشرات على تنامي التعاون الأمني والعسكري بين نواكشوط والرباط.