جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

روسيا تصنف المغرب ضمن أهم شركائها الأفارقة في نظام الإعفاء من التأشيرة

جريدة النهضة

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن المغرب بات من أهم الدول الإفريقية التي تربطها بموسكو ترتيبات للإعفاء المتبادل من التأشيرة، معتبرة أن المملكة تحتل موقعا متقدما ضمن الوجهات الأكثر استقطابا للسياح الروس في شمال القارة.

وكشفت تاتيانا دوفغالينكو، رئيسة إدارة الشراكة مع إفريقيا بالخارجية الروسية، خلال مائدة مستديرة في مجلس الدوما مخصّصة لتطوير التعاون السياحي والثقافي مع إفريقيا، أن المغرب يوجد فعليا ضمن قائمة تضم 11 دولة إفريقية تستفيد من نظام السفر بدون تأشيرة مع روسيا، وهي قائمة مرشحة للتوسع خلال الفترة المقبلة.

وأبرزت المسؤولة الروسية أن التعاون السياحي مع المغرب يعتمد على عاملين أساسيين، أولهما وجود خطوط جوية مباشرة تربط البلدين، وثانيهما كون المملكة إحدى أبرز الوجهات التي تعتمد عليها موسكو لتعزيز حضورها في إفريقيا.

وأشارت إلى أن شمال القارة يتركز فيه الجزء الأكبر من التدفقات السياحية الروسية، حيث يتصدر المغرب إلى جانب مصر وتونس قائمة الوجهات الأكثر جذبا للمواطنين الروس، مشددة على أن تطوير هذا التوجه يتطلب معالجة ما وصفته بـ”الاختلال الجغرافي” الذي يحدّ من انتشار السياحة الروسية في بقية مناطق القارة.

وأوضحت دوفغالينكو أن توسيع دائرة التعاون مع البلدان الإفريقية يتم من خلال آلية الإعفاء من التأشيرة وإعداد اتفاقيات جديدة في المجال السياحي، مؤكدة وجود مشاريع تفاهم قيد الدراسة مع عدد من الدول.

كما لفتت إلى أن الرحلات المباشرة بين روسيا وإفريقيا ما تزال محدودة، وتشمل حاليا الجزائر ومصر والمغرب وتونس وإثيوبيا وجزر السيشيل فقط، وهو ما يمنح المغرب مكانة خاصة داخل شبكات الربط الجوي ذات الأولوية بالنسبة لموسكو.

ويعكس إدراج المغرب في هذه اللوائح المتعددة، وفق العرض الروسي، موقعه المتنامي داخل المقاربة الجديدة لروسيا في القارة الإفريقية، والتي تراهن على تعزيز حضورها عبر الانفتاح على البلدان المستقرة سياسيا والمنخرطة في مسارات التكامل الاقتصادي.

ويأتي ذلك في وقت تواصل الرباط توسيع علاقاتها الخارجية وتنويع شراكاتها الإستراتيجية، ما يجعل التكامل مع موسكو في المجال السياحي والدبلوماسي جزءا من دينامية أوسع لإعادة تشكيل خارطة العلاقات الدولية للمغرب.