جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

مستجدات التعليم العالي.. هيكلة جديدة للجامعات وإحداث مؤسسات بيداغوجية وفق استراتيجية الوزارة

جريدة النهضة

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، تفاصيل الاستراتيجية الجديدة التي ستعتمدها الوزارة خلال الموسم الجامعي الحالي، والتي تشمل إعادة هيكلة شاملة للجامعات، وإحداث مؤسسات جديدة، ومعالجة إشكالات الاكتظاظ داخل كليات الولوج المفتوح.

وأوضح ميداوي، في لقاء صحفي عقد مساء الأربعاء، أن الجامعات المغربية تتجه نحو تقسيم جديد يهدف إلى إرساء شبكة جامعية أكثر توازناً، خاصة بعد تسجيل اكتظاظ كبير في كليات الحقوق والاقتصاد التي يفوق عدد طلبتها أحياناً 50 ألف طالب، وهو رقم يعادل طاقة جامعتين في بعض الدول، حيث لا يتجاوز المعدل 30 ألف طالب في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأضاف الوزير أن التصور الجديد أصبح جاهزاً في انتظار صدور القانون المنظم، مشيراً إلى أبرز خطوطه العريضة، والتي تشمل تقسيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية الاقتصاد والتدبير، إضافة إلى تقسيم كلية الآداب والعلوم الإنسانية إلى كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية وكلية اللغات والآداب والفنون.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الكليات متعددة التخصصات أصبحت تطرح تحديات بنيوية، بعدما تحولت من نموذج أمريكي محدود الأسلاك إلى مؤسسات تتوفر على الإجازة والماستر والدكتوراه، فضلاً عن تعدد الحقول المعرفية داخلها، ما يجعل إعادة تنظيمها وتقسيمها ضرورة ملحّة.

وفي ما يتعلق بالمؤسسات التي تأخر إحداثها رغم صدور مراسيمها، كشف ميداوي أن الوزارة تعمل على تفعيل وإعادة تنظيم الكليات متعددة التخصصات بكل من الحسيمة وتاونات والقصر الكبير (مراسيم 2018)، إضافة إلى مؤسسات برشيد وسيدي بنور (مراسيم 2019)، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالحاجب (مرسوم 2021).

وسجل الوزير أن العدد الإجمالي للطلبة خلال الموسم الجامعي الجاري بلغ مليوناً و309 آلاف و900 طالب، بزيادة 5 بالمئة، موضحاً أن 30 بالمئة من الطلبة يلجون مؤسسات ذات الولوج المحدود، مقابل 70 بالمئة للولوج المفتوح، في مؤشر على سعي الوزارة لتحقيق توازن أكبر بين النمطين.

وتوزع الطلبة حسب الأسلاك على الشكل التالي: 50 بالمئة بكليات الحقوق والاقتصاد، 26 بالمئة بكليات الآداب، 12 بالمئة بالكليات متعددة التخصصات، و12 بالمئة بكليات العلوم.
كما بلغ عدد الأساتذة الباحثين 18.726، مقابل 8.058 من الأطر الإدارية والتقنية.

وفي الشق التشريعي، أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تسريع تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، مبرزاً أن أربعة من قوانينه لم تصدر بعد، في حين نُشر مرسومان فقط من أصل 11 في الجريدة الرسمية.
كما أشار إلى إحالة مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي على البرلمان، بينما توجد ثلاثة مشاريع قوانين وأربعة مراسيم في طور المصادقة، إضافة إلى خمسة مراسيم أخرى قيد الإعداد.

وشدد ميداوي في ختام عرضه على أن الوزارة تطمح إلى الانتهاء من إعداد واعتماد جميع المراسيم والقوانين المتعلقة بالقانون الإطار قبل مارس المقبل، في خطوة تهدف إلى إرساء منظومة تعليم عالٍ حديثة ومنسجمة مع متطلبات التنمية.