البرلمان بغرفتيه يحتفي بقرار أممي تاريخي حول الصحراء المغربية
جريدة النهضة: الرباط
في جلسة استثنائية جمعت غرفتي البرلمان، احتفى النواب والمستشارون بالقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، معتبرين إياه نقطة تحول فارقة في ملف الصحراء المغربية.
اعتراف دولي بالسيادة المغربية
وصف رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، هذا القرار بأنه يتجاوز مجرد الاعتراف بالحقوق التاريخية، ليشكل شهادة ثقة من المجتمع الدولي في النموذج المغربي. وأرجع هذا الإنجاز إلى ست وعشرين سنة من القيادة الاستراتيجية للملك محمد السادس.
وشدد العلمي على أن المكاسب المتحققة جاءت نتيجة تضحيات القوات المسلحة الملكية والمشاريع التنموية الضخمة بالمناطق الجنوبية، داعياً البرلمانيين لمواصلة العمل الدبلوماسي في المحافل الدولية.
أفق جديد للتعاون الإقليمي
بدوره، رأى محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن القرار يفتح صفحة جديدة للسلام والتعاون المغاربي، مؤكداً أن المغرب يبني قوته على عدالة قضيته لا على إضعاف الآخرين.
واعتبر أن تاريخ 31 أكتوبر 2025 يمثل تتويجاً لمسار طويل من التلاحم الوطني والدبلوماسية البرلمانية التي أشاد بها الملك مؤخراً.
دعوة للمّ الشمل الوطني
وفي مداخلات متعددة، وجه البرلمانيون من مختلف الانتماءات نداءً لسكان مخيمات تندوف بالعودة إلى وطنهم الأم. محمد الأمين حرمة الله من فريق التجمع الوطني اعتبر أن الخطاب الملكي الأخير حمل رسالة محبة حين دعا أبناء تندوف للعودة.
وأكد حمدي ولد الرشيد، وهو من أبناء الأقاليم الجنوبية، أن هذا اليوم يضاهي المسيرة الخضراء في أهميته، واصفاً الخطاب الملكي بـ”هدوء القوة” لأنه استخدم لغة الأخوة بدل الانتصار.
من الدبلوماسية إلى التنمية
استعرض أحمد التويزي من فريق الأصالة والمعاصرة المشاريع الكبرى المنجزة بالجنوب كميناء الداخلة الأطلسي والطريق السيار، معتبراً أن القرار ثمرة للاستقرار الذي تعرفه المملكة.
فيما اعتبر السالك الموساوي أن هذا اليوم يوازي الاستقلال والمسيرة الخضراء من حيث الرمزية، مجدداً التزام الفريق الاشتراكي بدعم الجهود الدبلوماسية.
زمن الوحدة والمصالحة
من جانبه، قال محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، إن المغرب “طوى صفحة الانفصال وفتح صفحة المصالحة”، مجدداً النداء لأبناء تندوف بالعودة تحت شعار “خاوة خاوة الحقيقية”.
وشهدت الجلسة إجماعاً غير مسبوق بين مختلف الفرق البرلمانية، حكومة ومعارضة، حول قضية الصحراء، في مشهد عكس التفاف وطني قوي حول هذا الملف المصيري.
وبهذه الجلسة التاريخية، يعلن البرلمان المغربي دخول مرحلة جديدة تستثمر الانتصار الدبلوماسي في بناء مستقبل تنموي موحد يرتكز على الكرامة والاستقرار والوحدة الترابية.

