السفير الأمريكي الجديد يستعد للوصول إلى الرباط لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين واشنطن والمغرب
جريدة النهضة
أعلنت السفارة الأمريكية بالرباط، اليوم الأربعاء، أن السفير ريتشارد ديوك بوكان الثالث أدى، أمس الثلاثاء، اليمين الرسمية بصفته سفيراً جديداً للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، وذلك استعداداً لوصوله المرتقب إلى الرباط لمباشرة مهامه الدبلوماسية، في أفق تعزيز وتوطيد الشراكة التاريخية بين البلدين.
ويأتي أداء اليمين بعد أسبوع واحد فقط من مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين بوكان خلفاً للسفيرة السابقة بونا بريسلو، في خطوة وصفت بأنها من أسرع التعيينات التي عرفتها الإدارات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس – وفق مراقبين – رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في إعطاء دفعة قوية للعلاقات مع الرباط، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
وخلال جلسة تثبيته في يوليوز الماضي، جدد السفير الجديد التأكيد على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل “الحل الوحيد الجاد وذي المصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي”، مؤكداً التزامه بـ”حثّ الأطراف على الانخراط في مفاوضات بناءة ضمن هذا الإطار”.
وأشار بوكان إلى أن موقفه “ينسجم تماماً مع ما عبّر عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو”، الذي أكد بدوره في أبريل الماضي دعم واشنطن الثابت لوحدة أراضي المملكة ومساندتها لخطة الحكم الذاتي كخيار وحيد لتحقيق حل دائم للنزاع.
وفي كلمته أمام مجلس الشيوخ، أشاد الدبلوماسي الأمريكي بـ”قوة التحالف بين واشنطن والرباط”، واصفاً المغرب بأنه “شريك اقتصادي رائد يتمتع بعلاقات متينة مع الولايات المتحدة”، مضيفاً أنه سيعمل على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي، ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا، والطاقة، والفلاحة، والنقل.
كما أعرب بوكان عن ارتباطه الشخصي بالمغرب الذي قال إنه يعرفه منذ أكثر من أربعة عقود، معتبراً إياه “بلداً جميلاً واستراتيجياً”، مضيفاً أنه يتطلع وعائلته إلى “تعميق أواصر الصداقة مع المملكة كما فعلنا سابقاً في إسبانيا”، في إشارة إلى فترة عمله سفيراً لبلاده في مدريد خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.
ويُنظر إلى تعيين بوكان باعتباره تجسيداً للرؤية الجديدة للإدارة الأمريكية، التي تراهن على البعد الاقتصادي في علاقاتها مع الرباط، خصوصاً في ظل التحركات المغربية المكثفة لتشجيع الاستثمارات الدولية في الأقاليم الجنوبية.
ويتوقع محللون أن يلعب السفير الجديد دوراً محورياً في جذب الشركات الأمريكية إلى الاستثمار في الصحراء المغربية، انسجاماً مع الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب عليها، ومع الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة في مختلف المجالات.

