جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

بايتاس.. الحكومة استمعت لمطالب “جيل زد” وتنتظر طرفا للحوار… وأجواء مشحونة داخل اجتماع الحكومة قبيل الخطاب الملكي

جريدة النهضة

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقة مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة تتابع باهتمام مطالب الشباب المنتمين لحركة “جيل زد”، مشيراً إلى أنها استمعت جيداً لرسائلهم، لكنها تنتظر توفر ممثل رسمي للحركة من أجل فتح قنوات للتواصل والحوار المباشر.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، أن الحكومة كانت منذ البداية “صريحة وواضحة في تفاعلها مع احتجاجات الشباب”، مشدداً على أن “الحوار يتطلب طرفين، وإلى أن يتشكل هذا الطرف، تواصل الحكومة تسريع وتيرة الأوراش الإصلاحية، خصوصاً في قطاعي التعليم والصحة”.

وأضاف الناطق الرسمي أن الحكومة التقطت الرسالة وتعمل على تعبئة الموارد والبحث عن حلول عملية، معبّراً عن أملها في أن “يظهر الطرف الآخر قريباً لتبادل الآراء حول القضايا المطروحة وإيجاد حلول مشتركة”.

وفي سياق متصل، وصفت مصادر سياسية اجتماع اليوم بأنه من أصعب الاجتماعات الحكومية منذ تشكيل حكومة عزيز أخنوش، وذلك بسبب الانقسام الواضح داخل مكونات الأغلبية على خلفية تصريحات إعلامية مثيرة للجدل لبعض الوزراء، في وقت تعرف فيه الساحة الوطنية احتجاجات متصاعدة تقودها حركة “جيل زد”، رفعت فيها شعارات تطالب بـ“إقالة الحكومة” و“إصلاح الأوضاع الاجتماعية”.

وجاء اجتماع المجلس الحكومي في ظل توتر سياسي متزايد، وقبيل الخطاب الملكي المرتقب غداً الجمعة بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، وهو خطاب يتوقع مراقبون أن يتطرق إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي الراهن، وربما يحمل مؤشرات على توجهات أو تغييرات سياسية مرتقبة.

يُذكر أن جدول أعمال المجلس الحكومي تضمن دراسة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035، إلى جانب مشاريع قوانين ومراسيم تتعلق بقطاعات الفنون الجميلة والرعاية الاجتماعية، فضلاً عن اتفاقية لتسليم المجرمين بين المغرب وكازاخستان، غير أن الأوضاع السياسية والاحتجاجات الأخيرة طغت على أجواء الاجتماع وأثارت نقاشاً حاداً داخل مكونات الأغلبية.