جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

المغرب يحصل على تمويل جديد من صندوق «أوبك» للتنمية بقيمة مليار درهم لتعزيز الحوكمة والمرونة المناخية

جريدة النهضة

وافق مجلس إدارة صندوق «أوبك» للتنمية الدولية على منح المغرب تمويلاً جديداً يفوق مليار درهم، مخصصاً لدعم المرحلة الثانية من برنامج «دعم وتعزيز الحوكمة الاقتصادية والمرونة في مواجهة التغير المناخي (PGRCC II)». ويهدف هذا التمويل إلى تطوير قطاعي الماء والطاقة، وتعزيز البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، إضافة إلى دعم مشاريع الطاقة النظيفة ومبادرات الاستدامة.

الخبير الاقتصادي المغربي، أمين سامي، أوضح في تصريح لوسائل إعلام دولية أن القرض الجديد يأتي في سياق توجه المغرب لتعزيز استثماراته في قطاعات حيوية مرتبطة بالأمن المائي والطاقي، مبرزاً في الوقت ذاته أن الدين العام الوطني مرشح لبلوغ 79.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال سنة 2025، أي ما يعادل نحو 130 مليار دولار. كما أشار إلى أن الحكومة تتوقع اقتراض 12.5 مليار دولار في العام ذاته، منها 6 مليارات دولار خارجية و6.5 مليارات دولار داخلية، ضمن استراتيجية متوسطة وطويلة الأمد.

وأضاف سامي أن استمرار المغرب في الاقتراض مرده تمويل المشاريع الكبرى والبنى التحتية وتغطية عجز الموازنة، فضلاً عن الحاجة إلى التحوط ضد المخاطر الخارجية عبر خط ائتماني مرن بقيمة 4.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. ولم يستبعد لجوء الحكومة إلى أدوات مالية بديلة، من بينها الصكوك السيادية أو إصدار سندات دولية.

وبحسب الخبير، فإن الاقتراض يحمل جوانب إيجابية، أهمها تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة والماء، وتعزيز مرونة الاقتصاد أمام الأزمات مثل الجفاف أو الركود العالمي، إضافة إلى تشجيع الإصلاحات في مجال الحوكمة والشفافية. لكنه نبه في المقابل إلى المخاطر المرتبطة بارتفاع كلفة خدمة الدين وتأثيرها على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، إلى جانب تحديات استدامة الدين والقدرة على الاقتراض مستقبلاً بشروط مناسبة.

وشدد سامي على ضرورة ربط التمويلات بمشاريع إنتاجية مدرة للعملة الصعبة، كالسياحة والطاقات المتجددة والصناعات التصديرية والفلاحة الموجهة للأسواق الخارجية، بما يعزز تنافسية المغرب ويضمن تدفقات استثمارية جديدة.

يذكر أن القرض الجديد يأتي بشراكة مع البنك الإفريقي للتنمية، في وقت تجاوزت فيه التمويلات التي صادق عليها صندوق «أوبك» للتنمية الدولية هذا العام مليار دولار، وُجهت لدعم مشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة والخدمات الاجتماعية بعدد من الدول في إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا.