تمرين عسكري مغربي ـ أمريكي مشترك لتعزيز القدرات البحرية
جريدة النهضة
نظمت البحرية الملكية المغربية، بشراكة مع نظيرتها الأمريكية، تمرينًا عسكريًا مشتركًا بميناء الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 31 غشت 2025، يهدف إلى صقل مهارات الأطقم في مجال المسح الهيدروغرافي والدراسات التقنية المرتبطة بالمنشآت المينائية.
ووفق ما نشرته الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية على موقع “فيسبوك”، فإن هذه المناورة تندرج في إطار تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة في مجالات البحث والدراسات البحرية، من خلال تبادل الخبرات والتجارب وتطوير الكفاءات التقنية والعلمية المرتبطة بالمعرفة البحرية الحديثة.
البرنامج شمل أنشطة ميدانية متخصصة، من بينها خرجات بحرية لإجراء مسوحات هيدروغرافية دقيقة باستعمال تقنيات متطورة، وتمارين في الغوص التقني لمعاينة المنشآت المينائية والتأكد من سلامتها، إضافة إلى ورشات تدريبية لفائدة الأطقم البحرية المشاركة.
وعلى هامش التمرين، انعقد اجتماع رسمي حضرته شخصيات مدنية وعسكرية بارزة، بينها القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء ماريسا سكوت، وضباط سامون من أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب كبار ضباط البحرية الأمريكية. الاجتماع خُصص للاطلاع على مجريات التمرين ومناقشة آفاق التعاون الثنائي.
واختُتم البرنامج بجلسة تقييم مشتركة بين الجانبين المغربي والأمريكي، جرى خلالها استعراض حصيلة التمرين ومناقشة السبل الكفيلة بتطويره مستقبلًا، بما يعزز التنسيق العسكري في الميادين البحرية.
ويأتي هذا التمرين في سياق يتسم بتزايد التحديات التي تواجهها الموانئ المغربية، على خلفية احتجاجات ودعوات لاقتحامها إثر تداول أخبار عن عبور سفن محملة بمعدات عسكرية نحو إسرائيل عبر موانئ المملكة، في خضم الحرب على غزة. غير أن مصادر مينائية مغربية كانت قد نفت هذه المزاعم في وقت سابق، مؤكدة أنها تندرج ضمن “حملات تضليل إعلامي” يقف وراءها ـ وفق أطراف مهنية ـ “منافسون إقليميون”.
وكان محيط ميناء طنجة المتوسطي قد شهد، في وقت سابق، محاولات اقتحام مرتبطة بهذه الأخبار، كما عرفت بعض محاور ميناء الدار البيضاء احتجاجات مماثلة، في وقت يستمر فيه الجدل حول خلفيات هذه الادعاءات وأهدافها.

