إسرائيل تقر خطة للسيطرة على مدينة غزة وحماس تعتبرها جريمة حرب
جريدة النهضة
أقرّ مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، ليل الخميس/الجمعة، خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، الذي يعيش أزمة إنسانية خانقة ودماراً واسعاً بعد نحو 22 شهراً من الحرب.
وتتضمن الخطة، وفق بيان لمكتب نتانياهو، خمسة مبادئ رئيسية لإنهاء الحرب: نزع سلاح حماس، إعادة جميع الأسرى أحياء أو أموات، نزع سلاح قطاع غزة بالكامل، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية على القطاع، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.
حركة حماس سارعت إلى رفض الخطة ووصفتها بـ«جريمة حرب مكتملة الأركان»، معتبرة أنها «انقلاب على مسار المفاوضات» ومحاولة للتخلص من الأسرى الإسرائيليين «من أجل مصالح شخصية وأجندات متطرفة».
القرار أثار موجة انتقادات وتحذيرات دولية، إذ دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وقفه فوراً، محذراً من نزوح قسري أوسع ومزيد من الضحايا. الصين أعربت عن «قلق بالغ»، وبريطانيا وصفت الخطة بـ«الخطأ» الذي سيزيد إراقة الدماء، فيما حذرت تركيا من تهجير الفلسطينيين قسراً.
في الداخل الإسرائيلي، اعتبر منتدى عائلات الرهائن أن القرار «تخلي عن الرهائن»، بينما حذّر زعيم المعارضة يائير لابيد من «كارثة» قد تجرّ خسائر بشرية ومادية ودبلوماسية. كما أبدى رئيس أركان الجيش تحفظاً على الاحتلال الكامل للقطاع، معتبراً أنه «فخ»، في حين أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس التزام الجيش بتنفيذ قرارات الحكومة.
ميدانياً، يسيطر الجيش الإسرائيلي أو ينفذ عمليات في نحو 75% من مساحة غزة، ويواصل القصف الجوي والمدفعي اليومي. الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 أوقعت أكثر من 61 ألف قتيل في القطاع، غالبيتهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة في غزة، فيما تشير الأرقام الإسرائيلية إلى مقتل 1219 شخصاً في هجوم حماس، معظمهم مدنيون.
أهالي غزة عبّروا عن قلقهم من توسيع العملية، حيث قالت ميسا الشنطي (52 عاماً): «يقولون لنا أن نذهب جنوباً ثم نعود للشمال، والآن يريدون إرسالنا مجدداً إلى الجنوب. نحن بشر، لكن لا أحد يسمعنا».
تأتي هذه التطورات وسط تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء الحرب، وتحذيرات من مجاعة بدأت تتكشف في القطاع نتيجة الحصار المستمر.

