وزارة العدل ترحب بقرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض مواد مشروع قانون المسطرة المدنية
جريدة النهضة
رحبت وزارة العدل بقرار المحكمة الدستورية، الصادر اليوم الأربعاء 6 غشت 2025، والقاضي بعدم دستورية عدد من المواد ضمن مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 23.02، مؤكدة التزامها باحترام قرارات المحكمة التي تُعدّ، بحسبها، ركيزة من ركائز دولة الحق والقانون.
وفي أول تعليق رسمي على القرار، قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن الوزارة “لا تخشى الرقابة الدستورية، بل تشجعها وتراها ضمانة حقيقية لدولة القانون”، مشدداً على أن “من يشكك في دور المحكمة الدستورية، إنما يشكك في روح الديمقراطية نفسها”.
وأبرز الوزير أن القرار الصادر عن المحكمة يشكل “فرصة لفتح نقاش قانوني رفيع المستوى”، كما يعزز، وفق تعبيره، المسار الإصلاحي داخل المؤسسات ويدعم مشروع التحديث التشريعي الذي تنخرط فيه الدولة.
وأكدت وزارة العدل، في بلاغ رسمي، أن الملاحظات التي أثارتها المحكمة الدستورية حول بعض مقتضيات مشروع القانون تُعد قيمة مضافة للعمل التشريعي، وتسير في اتجاه ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة العدالة، وترسيخ مبادئ الحكامة القضائية الجيدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة أنها ستعمل، بالتنسيق مع كافة المتدخلين، على اتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسساتية اللازمة لتكييف النصوص المعنية مع قرار المحكمة، في احترام تام لمقتضياته، وحرصاً على ضمان استمرارية التشريع وتطوير منظومة العدالة بما يخدم مصلحة المتقاضين.
كما شددت الوزارة على أن المسار التشريعي لمشروع القانون المذكور اتسم بمقاربة تشاركية موسعة، ومداولات مستفيضة سواء داخل الحكومة أو المؤسسة التشريعية، مؤكدة أنها حرصت على إشراك جميع الفاعلين، من ممثلي السلطة القضائية، والهيئات المهنية، والمنظمات الحقوقية.
واعتبرت وزارة العدل أن قرار المحكمة الدستورية محطة دستورية مهمة تعكس حيوية المؤسسات، وتجسد روح التفاعل الإيجابي بين السلط في احترام تام لمبدأ فصل السلط، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات.
وختم البلاغ بتجديد التزام الوزارة بمواصلة العمل في إطار الحوار المؤسساتي البنّاء، من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام الدستور، وتطوير نصوص قانونية تواكب التحولات المجتمعية، وتُكرّس الأمن القضائي، والشفافية، والنجاعة في أداء مرفق العدالة.

