جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

دعم مفاجئ من زوما لمغربية الصحراء يربك حكومة جنوب إفريقيا

جريدة النهضة

عبّرت حكومة جنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء، عن احتجاج رسمي على استخدام العلم الوطني الجنوب إفريقي خلال زيارة الرئيس السابق جاكوب زوما إلى المغرب ولقائه بوزير الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة منتصف يوليوز الماضي، معتبرة أن في ذلك “انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية” نظرا لكون زوما لا يمثل الدولة رسميًا.

وقالت وزارة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب إفريقية في بيان رسمي، إن استخدام رموز الدولة في لقاءات غير رسمية “يوحي بوجود دعم رسمي ويضفي طابعًا دبلوماسيًا زائفًا على اجتماع لا يعكس الموقف الرسمي لجنوب إفريقيا”، مطالبة الرباط بالامتناع عن تكرار مثل هذه التصرفات مستقبلاً حرصًا على علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.

البيان أشار إلى أن اللقاء الذي جمع زوما، بصفته رئيسًا لحزب “أومكونتو وي سزوي”، بوزير الخارجية المغربي، لا يُمثل الدولة الجنوب إفريقية، ولا يمكن اعتباره اجتماعًا ثنائيا رسميًا.

كما أدان الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا (ANC) زيارة زوما، واعتبر استخدام العلم في هذا السياق “غير مبرر”، متهمًا إياه بمحاولة تقويض سلطة الحكومة والتواطؤ مع أجندات سياسية أجنبية، في تعبير عن خلاف داخلي متصاعد بين الحزب الحاكم وزوما، الذي يشكل حزبه الجديد تحديًا للهيمنة التقليدية لـ”المؤتمر الوطني الإفريقي”.

من جانبه، كان جاكوب زوما قد عبّر خلال زيارته للمغرب عن دعم صريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط كحل نهائي لنزاع الصحراء المغربية، واعتبرها “حلاً واقعيا وذا مصداقية ينسجم مع مواقف قوى دولية كبرى”.

زوما وصف في بيان لحزبه “المسيرة الخضراء” بأنها “حركة تحرر سلمية”، مشيرًا إلى أن الصحراء كانت جزءًا من المغرب قبل الاستعمار الإسباني، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم المبادرة المغربية بوصفها أساسًا لحل دائم للنزاع وتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.

وقد أثارت تصريحات زوما وتحركاته ردود فعل متباينة داخل جنوب إفريقيا، حيث انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي موقف الحكومة، معتبرين أن العلم الوطني يرمز للشعب وليس حكرا على الحزب الحاكم، وعبّر آخرون عن دعمهم لموقف زوما ورؤيته السياسية الجديدة.

ويُنظر إلى زيارة زوما وتبنيه لموقف مؤيد للمغرب في ملف الصحراء، على أنها اختراق دبلوماسي مغربي جديد في جنوب القارة، يعكس مسارًا بدأ منذ لقاء زوما بالملك محمد السادس في قمة أبيدجان عام 2017.