جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

رفض جماعي لمخرجات خريطة التعمير بالسمارة ومطالب بإعادة الدراسة وفق مقاربة تشاركية

جريدة النهضة: السمارة

في سياق مواصلة تنفيذ مقاربة التخطيط الحضري المستدام، احتضنت القاعة السفلية بمقر عمالة إقليم السمارة “جنوب شرق الصحراء المغربية” صباح الأربعاء 23 يوليوز 2025، اجتماعاً مهماً للجنة الإقليمية المكلفة بإعداد خريطة القابلية للتعمير الخاصة بالمجال الحضري لمدينة السمارة، خُصص لتقديم ومناقشة خلاصات المرحلة الأولى من الدراسة التقنية المرتبطة بهذه الخريطة.

وترأس اللقاء عامل إقليم السمارة، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، الذي يواصل منذ توليه المسؤولية قيادة الورش التنموي بالإقليم، بحضور ممثلي السلطات العسكرية والمدنية، من ضمنهم قائد الحامية العسكرية، ورؤساء المجالس المنتخبة، ومدير الوكالة الحضرية للعيون، والمفتش الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية، إضافة إلى مسؤولي المصالح الخارجية ومكتب الدراسات المكلف بإنجاز المشروع.

وقدّم مكتب الدراسات عرضاً تقنياً مفصلاً حول المخرجات الأولية لخريطة القابلية للتعمير، التي تعتبر أداة مرجعية تهدف إلى توجيه التوسع العمراني وضبط استعمالات الأرض، بما يضمن التوازن البيئي والأمن المجالي. غير أن الاجتماع عرف تفاعلات قوية ونقاشاً حاداً من طرف عدد من المنتخبين، الذين أعربوا عن استيائهم من تغييبهم عن مراحل الإعداد السابقة، مؤكدين أن الوثيقة المقترحة لم تُراعِ الخصوصيات التضاريسية والمعطيات المجالية، إلى جانب المخاطر الطبيعية والرهانات التنموية الخاصة بمدينة السمارة. واعتبر المتدخلون أن إشراك الفاعلين المحليين، وفي مقدمتهم المنتخبون، يُعد شرطاً أساسياً لأي تخطيط ترابي واقعي وفعّال.

وفي ختام اللقاء، عبّر الحاضرون عن رفضهم الجماعي للمخرجات الحالية للخريطة، مطالبين بإعادة دراسة المشروع في أقرب وقت ممكن، مع ضرورة احترام مبدأ المقاربة التشاركية، الذي يُعد أحد مرتكزات أي تخطيط حضري ناجع، قادر على استشراف مستقبل عمراني متوازن وآمن.

وتجدر الإشارة إلى أن خريطة القابلية للتعمير تُعد من الوثائق التقنية الأساسية في مجال التهيئة الحضرية، إذ تُمكن من تحديد المناطق القابلة وغير القابلة للتعمير، ووضع ضوابط دقيقة لاستعمالات الأراضي، في إطار رؤية تنموية شاملة تراعي متطلبات الاستدامة وجودة الحياة.