جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

جاكوب زوما.. فصل المغرب عن صحرائه استهداف لوحدة إفريقيا

جريدة النهضة

أكد الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما، خلال محاضرة ألقاها بالعاصمة الغانية أكرا، أن محاولات فصل المغرب عن صحرائه تمثل مساسًا بوحدة القارة الإفريقية وخدمةً لأجندات خارجية، مجددًا دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وفي كلمته بجامعة الدراسات المهنية في أكرا، أشاد زوما بموقف غانا الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبرا أن “إفريقيا لا يجب أن تُقسّم لإرضاء الغرباء”، ومؤكدًا أن “عصر بلقنة القارة قد انتهى”، داعيًا إلى تعزيز الاستقرار والتكامل كأولويات كبرى للبلدان الإفريقية.

ويأتي هذا الموقف بعد أسبوعين من إعلان حزب زوما عن دعمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية خلال ندوة صحفية بجوهانسبورغ، في أعقاب الجدل الذي أثارته زيارته الأخيرة إلى المغرب. وأوضح رئيس الحزب، ناثي نهليكو، أن زيارة زوما إلى الرباط تندرج في إطار مشاورات متواصلة منذ 2017 مع الملك محمد السادس، بهدف الدفع نحو تطبيع العلاقات بين المغرب وجنوب إفريقيا.

وخلال هذه الزيارة، قام زوما بجولة في ميناء طنجة المتوسط، الذي وصفه بأنه “الأفضل أداء في إفريقيا”، حيث ناقش فرص تدريب وتأهيل للشباب الجنوب إفريقي في المجال البحري. كما عقد مباحثات مع مسؤولي مجموعة رونو للسيارات بمدينة طنجة حول إمكانيات التعاون لصالح خريجي الهندسة الميكانيكية، إضافة إلى توقيع اتفاق شراكة مع أكاديمية الملك محمد السادس لكرة القدم للاستفادة من التجربة المغربية في تكوين المواهب الرياضية.

كما شمل برنامج الزيارة لقاءات مع رئيس البرلمان المغربي وممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية، حيث اطلع زوما على تجربة الحكومة الائتلافية بالمغرب، في مقارنة مع الوضع السياسي في بلاده الذي وصفه حزبه بـ”غير المتماسك والفوضوي”.

وكشف نهليكو أن وفدًا جديدًا برئاسة نائب رئيس الحزب، الدكتور ملاي لوبي، سيزور المغرب قريبًا لتعميق التعاون واستكشاف أنظمة الحكم التقليدية المعتمدة في المملكة.

وفي رده على بيان وزارة العلاقات الدولية والتعاون في بريتوريا، شدد نهليكو على أن السلطات كانت على علم مسبق بزيارة زوما، وأن سفارات جنوب إفريقيا قدمت الدعم الدبلوماسي المناسب، داعيًا الوزارة إلى التوقف عن “البروباغندا” لصالح الحزب الحاكم، والتأكيد على أن السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا ينبغي أن تخدم المصلحة الوطنية بعيدًا عن الحسابات الحزبية الضيقة.

error: Content is protected !!