جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

سياسي إسباني متطرف يضع علما على جزيرة قريبة من الحسيمة في خطوة استفزازية

جريدة النهضة

قالت صحيفة إلباييس الإسبانية إن عضو البرلمان الأوروبي لويس ألويس بيريز، زعيم حركة اليمين المتطرف “Se Acabó La Fiesta”، أقدم على وضع علم إسبانيا فوق إحدى الجزر الصغيرة القريبة من مدينة الحسيمة شمال المغرب، في خطوة وُصفت بـ”الاستفزازية”.

ووفق المصدر ذاته، نشر بيريز مقطع فيديو على حسابه بمنصة “X” يظهر فيه وهو يحمل العلم الإسباني مطويا قبل أن يضعه فوق الجزيرة، دون رفعه على سارية. وقد التقط سكان محليون المشهد من مسافة بعيدة.

الجزر التي استهدفتها هذه الخطوة، والمعروفة باسم “تييرا” و”مار” (البر والبحر)، تقع بمحاذاة الصخرة التي تضم حامية عسكرية إسبانية قبالة سواحل الحسيمة. وتعتبر مدريد هذه الجزر من “ثغور السيادة الإسبانية” في شمال إفريقيا، بينما يراها المغرب من الملفات الحساسة في علاقاته مع الجارة الشمالية.

وتأتي هذه الحادثة، حسب الصحيفة الإسبانية، بعد أسابيع من الجدل حول مزاعم اختفاء الأعلام الإسبانية من هذه الجزر، وهي المزاعم التي استغلها اليمين المتطرف للتصعيد السياسي ضد المغرب. وقد سبق لحزب “فوكس” أن وجّه سؤالا برلمانيا للحكومة الإسبانية بهذا الخصوص، في حين قرر بيريز القيام بخطوة ميدانية عبر الوصول إلى الجزيرة على متن دراجات مائية مستأجرة.

الجزيرة التي شهدت هذا التصرف تطل على شاطئ مغربي يشهد في موسم الصيف إقبالا كبيرا من المصطافين، ما منح الخطوة بعدا إعلاميا واضحا، خصوصا مع تصويرها ونشرها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

في المقابل، كتبت إلباييس أن بيريز برر ما قام به بكونه “دفاعا عن السيادة الإسبانية”، مدعيا أن المغرب يمارس ضغوطا لتقييد رفع الأعلام الوطنية على هذه الجزر، كما أشار إلى أن السلطات المغربية صعّبت دخوله إلى أراضيها قبل تنفيذ العملية.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الإسبانية سبق أن نفت الأخبار المتداولة حول إزالة الأعلام من الجزر، مؤكدة لموقع Newtral المتخصص في التحقق من الأخبار أن هذه الأعلام لم تُرفع على ساريات منذ أكثر من عشرين عاما، وأن الرمزية الوطنية تتمثل في هياكل معدنية مطلية بألوان العلم الإسباني مثبتة على منصات إسمنتية.

ورغم صغر حجم هذه الجزر وانعدام أهميتها السكانية، إلا أن موقعها الاستراتيجي في غرب المتوسط ورمزيتها التاريخية يجعلانها محورا متكررا للخلاف السياسي بين المغرب وإسبانيا. ومن المرجح أن يثير تحرك بيريز جدلا جديدا بين البلدين، في وقت يتهم فيه مراقبون اليمين المتطرف بمحاولة استغلال مثل هذه الملفات الحساسة لاستقطاب الناخبين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في إسبانيا.