موريتانيا وليبيا تعززان التقارب الدبلوماسي بإلغاء التأشيرة المسبقة
جريدة النهضــة
شهدت العلاقات الموريتانية الليبية دفعة دبلوماسية جديدة، تمثلت في اتخاذ خطوات عملية لتسهيل حركة التنقل بين البلدين، عقب التوصل إلى قرار يقضي بإعفاء المواطنين الموريتانيين من شرط الحصول المسبق على تأشيرة لدخول الأراضي الليبية.
وتأتي هذه الخطوة ثمرة جهود دبلوماسية قادتها السفارة الموريتانية في طرابلس ومكتب الجالية الموريتانية في ليبيا، بهدف معالجة التباين القائم منذ سنوات في سياسات السفر بين البلدين.
وكان المواطنون الليبيون يستفيدون من الدخول إلى موريتانيا دون تأشيرة، في وقت ظل فيه الموريتانيون خاضعين لإجراءات وقيود مرتبطة بظروف سياسية وأمنية سابقة.
ومن شأن القرار أن يسهم في تسهيل حركة رجال الأعمال والعمال وأفراد الجالية، وتعزيز المبادلات الاقتصادية والتواصل الاجتماعي، بما يخدم المصالح المشتركة بين نواكشوط وطرابلس.
كما أعاد هذا التطور النقاش حول آفاق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول المغرب العربي، وحرية تنقل مواطنيها، في ظل استمرار عدد من القيود والإجراءات التي تختلف من دولة إلى أخرى وفق اعتبارات سياسية وأمنية وتنظيمية.
وفي هذا السياق، تشهد العلاقات الموريتانية المغربية بدورها حراكا متواصلا بشأن تعزيز التعاون وتسهيل حركة المواطنين، بالتوازي مع تسهيلات تقدمها السلطات المغربية عبر سفارتها في نواكشوط لفائدة عدد من الفئات، من بينها الطلبة ورجال الأعمال والحالات الطبية.
ويحمل التقارب الموريتاني الليبي دلالات تتجاوز البعد الثنائي، باعتباره خطوة إضافية نحو تعزيز التواصل بين شعوب المنطقة.
غير أن الوصول إلى فضاء مغاربي مفتوح بشكل كامل يظل مرتبطا بتجاوز الخلافات السياسية، وتنسيق المقاربات الأمنية، وتطوير آليات العبور، بما ينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة إلى مزيد من الاندماج وحرية التنقل.
