جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

الداخلة تستعد لمرحلة سياسية جديدة.. الاستقلال يتحرك والبام يترقب وسباق النفوذ يشتعل استعدادا للاستحقاقات المقبلة

جريدة النهضــة – هيئــة التحريــر والنشــر

تشهد الساحة السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب حركية تنظيمية وميدانية متصاعدة، يقودها حزب الاستقلال، الذي أطلق سلسلة من اللقاءات التواصلية والاجتماعات مع فعاليات محلية ومواطنين، في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال الأمين العام للحزب، نزار بركة، مرفوقا بعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، في زيارة مرتقبة يوم الأحد المقبل.

وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي يتسم بدينامية متزايدة، مع دخول مختلف الفرقاء السياسيين بالجهة مرحلة الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية والتنظيمية المقبلة، وفي مقدمتها محطة 23 شتنبر المرتقبة، وسط سعي كل حزب إلى تعزيز حضوره الميداني وترتيب أوراقه التنظيمية.

وتعد جهة الداخلة وادي الذهب من أبرز ساحات التنافس السياسي بالأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى ثقلها الانتخابي وحضور عدد من القيادات والمنتخبين المحليين، وهو ما يجعل التحركات التنظيمية للأحزاب محط متابعة واهتمام من مختلف الفاعلين السياسيين.

وفي هذا السياق، يراقب حزب الأصالة والمعاصرة تحركات حزب الاستقلال بقدر من الترقب، حيث تشير المعطيات المتداولة ميدانيا إلى أن قيادات البام تفضل، في هذه المرحلة، اعتماد مقاربة تقوم على الرصد واستكمال ترتيب أوراقها التنظيمية، قبل إطلاق تحركات ميدانية أكثر اتساعا تستهدف تعزيز حضوره واستقطاب المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية.

ويأتي هذا التنافس في ظل تحولات تنظيمية شهدتها الساحة السياسية بالجهة، من بينها انتقال ينجا الخطاط من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة اعتبرت من أبرز مظاهر ما يعرف بالترحال السياسي، وأعادت رسم جزء من خريطة التحالفات والتوازنات المحلية.

ولا يقتصر المشهد السياسي بالداخلة وادي الذهب على التنافس بين الاستقلال والأصالة والمعاصرة، إذ يظل حزب التجمع الوطني للأحرار طرفا أساسيا في المعادلة، حيث تترقب مختلف الأطراف خطواته المقبلة وطبيعة تموقعه الميداني، إلى جانب حزب الحركة الشعبية الذي يسعى بدوره إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي وتعزيز حضوره التنظيمي بالجهة.

ومن المرتقب أن تحمل زيارة نزار بركة والوفد القيادي المرافق له أبعادا تنظيمية وسياسية، خصوصا من خلال التواصل مع المنتخبين والفعاليات المحلية واستعراض حصيلة العمل الجماعي والتنمية المحلية، إلى جانب توجيه رسائل سياسية وتنظيمية تؤكد جاهزية حزب الاستقلال للاستحقاقات المقبلة.

وتشير هذه الدينامية إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب مقبلة على مرحلة جديدة من التنافس السياسي، عنوانها إعادة ترتيب التحالفات، واستقطاب المنتخبين، وتعزيز الحضور التنظيمي والميداني، في أفق الاستحقاقات المقبلة، بما يجعل الأشهر القادمة حاسمة في تحديد موازين القوى داخل المشهد السياسي بالجهة.

error: Content is protected !!