الشركة الجهوية.. ارتفاع الاستهلاك وتراجع إنتاج محطة التحلية وراء اضطرابات التزود بالماء في العيون والمرسى
جريدة النهضــة – العيــون
شهدت مدينة العيون ومدينة المرسى المجاورة لها، خلال الأيام القليلة الماضية، اضطرابات ملحوظة وانقطاعات طالت التزود بالماء الصالح للشرب في عدد من الأحياء السكنية، حيث سجل الساكنة تراجعا حادا في صبيب المياه وصل في عدة مناطق إلى الانقطاع التام لساعات متواصلة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت لافت، إذ لم يمر سوى وقت قصير على تدشين مشاريع مائية استراتيجية كبرى بإقليم العيون رصدت لها غلافات مالية تجاوزت مليار درهم، والتي أشرف عليها المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان.
وهي مشاريع شملت إطلاق محطة لتوسعة تحلية مياه البحر وتحديث قنوات الجر بهدف ضمان الأمن المائي وتأمين حاجيات الساكنة بشكل مستدام.
وأمام تزايد استياء الساكنة وتواتر الشكايات، خرجت الشركة الجهوية متعددة الخدمات (العيون – الساقية الحمراء) ببلاغ توضيحي عزت فيه هذه الاختلالات إلى الاقتران بين الارتفاع الملحوظ في معدلات الاستهلاك اليومي للماء نتيجة موجة الحر، وبين تراجع ظرفي في القدرة الإنتاجية لمحطة التحلية المذكورة بسبب المؤثرات المناخية.
وأكدت الشركة الجهوية في بيانها أن هذه الظروف الاستثنائية أثرت مؤقتا على التوزيع وانتظام الصبيب في بعض الأنشطة والأحياء، مشددة على أنها تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق المباشر مع السلطات المحلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
كما عبرت عن اعتذارها للمواطنين، مبرزة أن الجهود متواصلة لتدارك موقف الانخفاض والعودة بالخدمة إلى مستواها الطبيعي في أقرب وقت متاح.
من جانبهم، عبر سكان مدينة المرسى عن انشغالهم البالغ جراء تأثر منطقتهم بنفس الاضطرابات، في ظل اشتداد موجة الحر، مما ضاعف من وطأة المعاناة اليومية في هذه الفترة من الصيف.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددا على التحديات القائمة في إدارة واستدامة الموارد المائية أثناء ذروة الاستهلاك والظروف المناخية القاسية، ومدى قدرة البنيات التحتية الحديثة على التكيف السريع مع المتغيرات، في انتظار أن تكلل جهود الصيانة والتنسيق باستعادة انتظام التزويد بالماء بشكل كامل في المنطقة.

