استئنافية الجديدة تدين مقتحم حافلة النقل الحضري بـ 20 سنة سجنا نافذا
جريدة النهضة
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، مساء يوم الثلاثاء، حكما قضائيا مشددا يقضي بالسجن النافذ لمدة 20 سنة في حق المتهم المتورط في قضية الهجوم المسلح على حافلة للنقل الحضري بمنطقة “مصور راسو”.
وجاء هذا الحكم الصارم بعد مؤاخذة الظنين بتهم تتعلق بالسرقة الموصوفة تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، وإثارة الفزع والذعر في صفوف المواطنين داخل مرفق عمومي.
وتعود فصول هذه النازلة إلى منتصف شهر ماي الماضي، عندما عاش ركاب حافلة تابعة لشركة “الجديدة الكبرى” لحظات من الرعب الشديد، إثر اقتحام المتهم للمركبة وهو يحمل سلاحا أبيض من الحجم الكبير.
وعمد الجاني إلى توجيه تهديدات مباشرة وعنيفة للسائق ومحصل التذاكر، قبل أن يتمكن من سلب هذا الأخير المبالغ المالية المتحصلة من مداخيل الرحلة، والفرار إلى وجهة مجهولة مستغلا حالة الفوضى والخوف التي سادت المكان.
وعقب وقوع الحادثة، أطلقت مصالح الدرك الملكي بالجديدة حالة استنفار قصوى لتحديد هوية الجاني، حيث تشكلت فرق أمنية مشتركة تضم عناصر من المركز الترابي، وفرقة التدخل السريع، والمركز القضائي.
وقد لعبت التكنولوجيا دورا حاسما في فك خيوط هذه القضية، إذ مكنت تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الحافلة المحققين من رصد ملامح المشتبه فيه بدقة وتتبع مسار فراره، وهو ما أسفر عن توقيفه بعد ثلاثة أيام فقط من الجريمة، وهو يتحصن داخل منزل مهجور بضواحي المدينة.
وكانت هذه القضية قد تحولت إلى قضية رأي عام، واستأثرت باهتمام واسع ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداول مقاطع الفيديو التي توثق لحظة الاعتداء على نطاق واسع، وسط مطالب شعبية وحقوقية بتشديد العقوبات لردع مثل هذه السلوكيات الإجرامية التي تمس بالأمن العام.
ورغم المحاولات التي قادتها عائلة المتهم للدفاع عنه، عبر تصريحات إعلامية لوالدته تؤكد فيها معاناة ابنها من اضطرابات نفسية وأوضاع اجتماعية قاسية، إلا أن المحكمة اعتبرت الأفعال المنسوبة إليه جناية مكتملة الأركان تستوجب عقوبة سالبة للحرية طويلة أمدها ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين.

