جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

صور الأقمار الصناعية تكشف بناء تحصينات عسكرية جزائرية جديدة قرب الحدود المغربية

جريدة النهضة

أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة مؤخراً تحركات عسكرية جزائرية مكثفة على مقربة من الحدود المغربية، تمثلت في تسريع وتيرة بناء ملاجئ محصنة ومنشآت ميدانية مخصصة للإيواء والدعم اللوجستي، وهو ما يعكس تحولاً لافتاً في استراتيجيات الانتشار العسكري بالمنطقة، حيث أفاد تقرير لصحيفة “لاراثون” الإسبانية بأن الجيش الجزائري باشر أشغالاً متقدمة لإنجاز مخابئ تحت الأرض وحظائر ميدانية تهدف إلى حماية المعدات العسكرية وتعزيز الجاهزية الميدانية في حال الطوارئ، في تغيير ملموس لأنماط التموضع التقليدية التي سادت لعقود، نحو تبني بنى تحتية أكثر تحصيناً وقدرة على توفير الحماية في سياق إقليمي يتسم بالحساسية المتزايدة.

وفي ذات السياق، تأتي هذه التحركات الإنشائية مكملة لتقارير دولية سابقة، من بينها ما أورده موقع “كيكار” الإسرائيلي، حول قيام الجيش الجزائري بنشر منظومة متطورة للحرب الإلكترونية صينية الصنع من طراز CHL-906 على بعد حوالي ستة كيلومترات فقط من الشريط الحدودي، وهي منظومة تمتلك قدرات فائقة على رصد إشارات الرادار بمدى يصل إلى 600 كيلومتر، فضلاً عن قدرتها على التشويش على اتصالات الطائرات بدون طيار وتعطيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية وخلق أهداف وهمية، مما يعزز فرضية سعي الجزائر لفرض منطقة عزل إلكتروني ورقابة دقيقة على التحركات الجوية والميدانية في المنطقة المقابلة.

ويرى مراقبون للشأن المغاربي أن هذا التصعيد في البنية التحتية واللوجستية الجزائرية يهدف بالأساس إلى مواكبة التطور النوعي الذي شهدته القدرات الدفاعية المغربية في السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالات الطائرات المسيرة (الدرون) وأنظمة الاستطلاع الدقيقة، حيث يسعى الجيش الجزائري من خلال هذه الملاجئ والمنظومات الإلكترونية إلى تقليص فجوة التفوق التكنولوجي وحماية أصوله العسكرية من الرصد المباشر، ومع ذلك، يؤكد المحللون أن موازين القوى في المنطقة لا تُحسم فقط بحجم التحصينات أو نوعية العتاد المنشور، بل ترتبط بعوامل استراتيجية أعمق تشمل جودة التخطيط، والتنسيق العملياتي بين الوحدات، والخبرة الميدانية المتراكمة، مما يجعل من هذه التحركات الحدودية فصلاً جديداً من فصول الترقب والحذر العسكري المتبادل بين القوتين الإقليميتين.