جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

العيون تستقبل السفير الفرنسي.. زيارة رسمية تكرس دعما سياسيا وتنمويا متزايدا

جريدة النهضة: العيون

قام سفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، بزيارة رسمية إلى مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق سياسي وتربوي بارز، حيث أشرف السفير، رفقة رئيس شبكة البعثة العلمانية الفرنسية كريستيان ماسيت، على تدشين المقر الجديد للمدرسة الفرنسية الدولية “بول باسكون”.

هذا الصرح التعليمي، الذي يعود تأسيسه لعام 2012، من المنتظر أن يرفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 600 تلميذ ليشمل مختلف الأسلاك التعليمية، مما يعكس توجهاً فرنسياً صريحاً لتوسيع الحضور الثقافي والتربوي في الأقاليم الجنوبية، مدعوماً بمشروع إحداث فرع جديد لجمعية الثقافة الفرنسية بالمنطقة.

وقد حظي الدبلوماسي الفرنسي باستقبال حافل من طرف والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، ورئيس مجلس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، حيث شكل اللقاء فرصة لاستعراض عمق الشراكة القائمة على الثقة المتبادلة وتطابق وجهات النظر.

وخلال المباحثات التي جرت بمقر الولاية، تم تسليط الضوء على الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها الجهة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها نموذجاً للتنمية المندمجة. وفي هذا الصدد، أشاد الجانب المغربي بالموقف الفرنسي المتطور والداعم لمغربية الصحراء، وهو الموقف الذي يعزز المسار الأممي لإيجاد حل سياسي واقعي في إطار السيادة الوطنية للمملكة، بينما جدد السفير لوكورتييه التزام بلاده بمواكبة هذه النهضة الاقتصادية والاجتماعية عبر دعم الوكالة الفرنسية للتنمية والبحث عن فرص استثمارية جديدة للشراكة الدولية.

وفي سياق متصل، بحث رئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، مع السفير الفرنسي والوفد المرافق له بمقر القصر الجماعي، سبل الرقي بالتعاون الثنائي ليشمل مجالات الإدارة والخدمات، مع التركيز على تسهيل ولوج الساكنة لخدمات التأشيرة ودعم قطاع التعليم.

وقد شدد لوكورتييه خلال هذا اللقاء على أن وجوده في العيون يندرج ضمن رؤية بعيدة المدى واستمرارية للعمل المشترك، مؤكداً رغبة باريس في المساهمة الفعالة في المشاريع المستقبلية التي تخدم الساكنة المحلية وتواكب التحولات التنموية.

ومن جانبه، جدد ولد الرشيد التأكيد على أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي ووحيد، مثمناً الدعم السياسي والاستثماري الفرنسي الذي يكرس شراكة استراتيجية واعدة، ليختتم اللقاء بجولة استطلاعية وتبادل للهدايا الرمزية التي جسدت عمق روابط الصداقة التاريخية بين البلدين.